ولا تتفاحشوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا ، ولا تتنازعوا ، ولا تتباغضوا ، ولا تتدابروا ، ولا تتحاسدوا ، فإنّ الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب اليابس « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : اذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به إذا غبتم عنه « 2 » .
وقال عليه السّلام : اعلم انّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه ، والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم « 3 » .
وقال عليه السّلام : أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران عليه السّلام : المغتاب ان تاب فهو آخر من يدخل الجنّة ، وان لم يتب فهو أوّل من يدخل النار « 4 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى ، يسقون من الحميم والجحيم ، ينادون بالويل والثبور ، يقول أهل النار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟
فرجل معلّق في تابوت من جمر ، ورجل يجرّ أمعاءه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فقيل لصاحب التابوت : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : انّ الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء .
ثم يقال للذي يجرّ أمعاءه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : انّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ، ثم يقال للذي يسيل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 29 ح 94 - عنه البحار 75 : 252 ح 28 باب 66 .
( 2 ) البحار 75 : 253 ح 30 باب 66 - عن أمالي الطوسي .
( 3 ) البحار 75 : 253 ح 31 باب 66 - عن علل الشرائع .
( 4 ) البحار 75 : 257 ضمن حديث 48 باب 66 - عن مصباح الشريعة .