ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ اللّه منه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة « 1 » .
واعلم انّهم حملوا بطلان الصوم والوضوء على زوال كما لهما لا بطلانهما بمعنى قضائهما واعادتهما فيما بعد .
وروي بسند صحيح آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أحقّ الناس بالذنب السفيه المغتاب ، وأذلّ الناس من أهان الناس « 2 » .
وروي بسند معتبر انّه قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : انّ فلانا ينسبك إلى انّك ضال مبتدع .
فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، انّ الموت يعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه يحكم بيننا ، إياكم والغيبة فانّها ادام كلاب النار ، واعلم انّ من أكثر [ من ذكر ] عيوب الناس شهد عليه الاكثار انّه انّما يطلبها بقدر ما فيه « 3 » .
وروي بسند معتبر عن علقمة انّه قال : قال الصادق عليه السّلام وقد قلت له : يا ابن رسول اللّه أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل .
فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف للذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين
هامش
( 1 ) البحار 75 : 247 ح 10 باب 66 - عن أمالي الصدوق .
( 2 ) البحار 75 : 247 ح 11 باب 66 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 145 ح 183 - عنه البحار 75 : 246 ح 8 باب 66 .