وليّ اللّه ، وقد يطلقون المؤمن والشيعي على من كمل اعتقاده وصحّ .
فلا وجه للاغترار بالأحاديث الواردة في فضل المؤمن والشيعي ، والأجر المذخور لهم ، ولو رجع شخص إلى الأحاديث الواردة في صفات المؤمنين والشيعة لعلم قلّتهم ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . المؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر . . . « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال :
« وقورا عند الهزاهز ، صبورا عند البلاء ، شكورا عند الرخاء ، قانعا بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحه ، انّ العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل أمير جنوده ، والرفق أخوه ، والبرّ والده » « 2 » .
وروي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال : المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدّث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته من الأعداء « 3 » ، ولا يعمل شيئا من الخير رياء ، ولا يتركه حياء ، ان زكّي خاف ممّا يقولون ويستغفر اللّه لما لا يعلمون ، لا يغرّه قول من جهله ، ويخاف احصاء ما عمله « 4 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وايمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبرّ في استقامة ، وعلم
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 242 ح 2 - عنه البحار 67 : 159 ح 3 باب 8 .
( 2 ) الكافي 2 : 47 ح 1 - عنه البحار 67 : 268 ح 1 باب 14 .
( 3 ) في الكافي والبحار : « من البعداء » .
( 4 ) الكافي 2 : 231 ح 3 - عنه البحار 67 : 270 ح 2 باب 14 .