[ مدح المومن وصفات الشيعة ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر انّ الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا .
تجري هنا نفس الاحتمالات الجارية في الفقرة السابقة ، مع انّ المجاز هنا انّه لو أريد ذكر ميت بعظمة أن يقال : تبكي عليه السماوات والأرض ، لكن عدم تأويل هذه الأخبار وحملها على ظاهرها أقرب للاحتياط .
روي بسند معتبر عن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء ، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها « 1 » .
واعلم انّ فضل المؤمن أكثر من أن يحدّ ويحصى ، كما روي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : انّ اللّه عزّ وجلّ لا يوصف ، وكيف يوصف وقال في كتابه :
« ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
« 2 » فلا يوصف بقدر الّا كان أعظم من ذلك .
وانّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يوصف ، وكيف يوصف عبد احتجب اللّه عزّ وجلّ بسبع ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء ، فقال :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 3 » ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 38 ح 3 باب فقد العلماء .
( 2 ) الحج : 74 .
( 3 ) الحشر : 7 .