ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور « 1 » .
وروي بسند معتبر انّه كان قوم من خواص الصادق عليه السّلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصحية ، فقالوا : يا ابن رسول اللّه ما أحسن أديم هذه السماء ، وأنور هذه النجوم والكواكب ؟
فقال الصادق عليه السّلام : انكم لتقولون هذا وانّ المدبّرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السّلام ينظرون إلى الأرض فيرونكم واخوانكم في أقطار الأرض ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب ، وانّهم ليقولون كما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده ، وانّه لأكرم على اللّه عزّ وجلّ من ملك مقرّب « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المؤمن ينظر بنور اللّه « 4 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . انّما سمّي المؤمن لأنّه يؤمن من عذاب اللّه تعالى ، ويؤمن على اللّه يوم القيامة فيجيز له . . . « 5 » .
وكما يظهر من الأحاديث المعتبرة انّ الأعمال دخيلة في الايمان ، وانّ ارتكاب الكبائر وترك الفرائض يخرجان من الايمان ، كما أشرنا إليه سابقا على وجه الاجمال ، وقد يعبّر عن العبد المخلص بالمؤمن ، وقد يعبّر عنه بالشيعي أو
هامش
( 1 ) الخصال : 277 ح 20 باب 5 - عنه البحار 68 : 17 ح 24 باب 15 .
( 2 ) البحار 68 : 18 ح 25 باب 15 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 3 ) البحار 68 : 18 ح 26 باب 15 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 4 ) البحار 67 : 75 ح 9 باب 2 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 5 ) البحار 67 : 63 ح 7 باب 1 - عن قضاء الحقوق للصوري .