تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
دخل في دار الإسلام بشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا . ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد « 1 » من أهل الحرب فلا يذم عاما ولا لأهل إقليم وهل يذم لقرية أو حصن قيل نعم كما أجاز علي ع ذمام الواحد لحصن من الحصون وقيل لا وهو الأشبه وفعل علي ع قضية في واقعة فلا يتعدى والإمام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا وكذا من نصبه الإمام للنظر في جهة يذم لأهلها ويجب الوفاء بالذمام ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع ولو أكره العاقد لم ينعقد .

وأما العبارة

فهو أن يقول آمنتك أو أجرتك أو أنت في ذمة الإسلام وكذا كل لفظ دال على هذا المعنى صريحا وكذا كل كناية « 2 » علم بها ذلك من قصد العاقد ولو قال لا بأس عليك أو لا تخف لم يكن ذماما ما لم ينضم إليه ما يدل على الأمان .

وأما وقته

فقبل الأسر ولو أشرف جيش الإسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز مع نظر المصلحة « 3 » ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 121 : المراد بالآحاد العدد اليسير ؛ وهو يطلق على العشرة فما دون . ( 2 ) ن : والمراد بها اللفظ الدال على الذمام ، بفحواه دون صريحه ، بحيث يعلم بالقرائن ، إرادة الأمان به من قصد العاقد . ( 3 ) الروضة 2 / 397 : كاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام ، وترفيه الجند ، وترتيب أمورهم ، وقلتهم ، ولينتقل الامر منه إلى دخولنا دارهم ، فنطلع على عوراتهم .