پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 315

پدیدآورندگان:

ص۳۱۵
فإنّ فيه ( 1 ) إيماء إلى أنّ الخبر المبني عليه أمر من جنس العقاب والإذلال وهو قوله تعالى :
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 1 » ] ومن الخطأ في هذا المقام تفسير الوجه في قوله إلى وجه بناء الخبر ، بالعلّة والسّبب ( 2 ) ، وقد استوفينا ذلك ( 3 ) في الشّرح ( 4 ) [ ثمّ إنّه ] أي الإيماء إلى وجه بناء الخبر لا مجرّد جعل المسند إليه موصولا ( 5 ) كما سبق إلى بعض الأوهام « 2 »
شرح
( 1 ) أي في ذكر الموصول مع الصّلة إيماء وإشارة إلى أنّ الخبر المبني على الموصول مع الصّلة هو قوله تعالى :سَيَدْخُلُونَأمر من جنس العقاب ، لأنّ الدّاخرين من الدّخور ، بمعنى الصّغار والذّلّ ، أعني سيدخلون جهنّم صاغرين ذليلين ، هذا بخلاف ما إذا ذكرت أسماء المستكبرين بأنّ يقال : إنّ فرعون وهامان وقارون مثلا سيدخلون جهنّم داخرين إذ حينئذ ليس في الكلام ذلك الإيماء . ( 2 ) حاصل الكلام في هذا المقام : أنّ الخلخالي فسّر الوجه بالعلّة حيث قال : إنّ الاستكبار في الآية المباركة علّة شرعيّة لدخول جهنّم ، ويقول الشّارح : إنّ المراد بالوجه هو طريق الخبر ونوعه وتفسيره بالعلّة خطأ . وجه الخطأ : إنّ الإشارة لا تصحّ في جميع الأمثلة ، وبعبارة أخرى تفسيره بالعلّة فاسد لانتقاضه بقوله : « إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا بيتا » إذ ليس سمك السّماء علّة لبناء بيتهم ، وبقوله : « إنّ الّذين ترونهم . . . » فإنّ ظنّهم إخوانهم ليس علّة لشفاء غليل صدورهم . ( 3 ) أي وجه الخطأ ، يعني بيّنّا على وجه يكون وافيا وكافيا . ( 4 ) أي المطوّل . ( 5 ) التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ مرجع الضّمير في قوله : « إنّه » هو الإيماء إلى وجه بناء الخبر ، وليس المسند إليه لأنّ رجوع الضّمير إلى المسند إليه غير مناسب ، وذلك لأنّه : أوّلا : إنّ المرجع عندئذ بعيد . وثانيا : لأنّه إذا لم يكن متفرّعا على الإيماء لكان المناسب أن يذكر قبل الإيماء أو بعد الإيماء بلا تغيير في الأسلوب ، فالمعنى إنّ الإيماء إلى وجه بناء الخبر ربّما جعل ذريعة
پاورقی
( 1 ) سورة المؤمن أو غافر : 60 . ( 2 ) الواهم هو الخلخالي .