پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 312

پدیدآورندگان:

ص۳۱۲
والمذكور ( 1 ) أدلّ عليه من امرأة العزيز أو زليخا ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) إذا كان في بيتها ( 4 ) ، وتمكّن من نيل المراد عنها ولم يفعل ، كان في غاية النّزاهة ( 5 ) ، وقيل : هو ( 6 ) تقرير للمراودة ( 7 ) لما فيه ( 8 ) من فرط الاختلاط والألفة ( 9 ) ، وقيل : تقرير للمسند إليه ( 10 ) لإمكان وقوع الإبهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا . والمشهور أنّ الآية مثال لزيادة التّقرير فقط ( 11 ) ، وظنّي أنّها ( 12 ) مثال لها ،
شرح
( 1 ) أي الإتيان بالموصول والصّلة أيالَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهاأدلّ عليه أي الغرض ، وهو نزاهة يوسف عليه السّلام . ( 2 ) بفتح الزّاء وكسر اللّام كما في القاموس ، أو بضمّ الزّاء وفتح اللّام كما في البيضاوي . ( 3 ) أي يوسف . ( 4 ) أي زليخا ، وفي كون يوسف في بيت زليخا إشعار إلى أنّه مولى وعبد لها ، ثمّ المقصود من المراد هو مرادها لا مراده . ( 5 ) لأنّ إباءه عليه السّلام عنها وعدم الانقياد لها يكون غاية النّزاهة عن الفحشاء . ( 6 ) أيالَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها. ( 7 ) أي المسند بمعنى أنّ المراودة وقعت وثبتت وتقرّرت . ( 8 ) أي في الكون في بيتها المستفاد من قوله : « لأنّه إذا كان في بيتها » . ( 9 ) أي من شدّة الاختلاط والألفة مع أنّه مملوك لها في زعمها ، وفي الظّاهر وهو في بيتها صارت متمكّنة منه غاية التّمكّن حتّى إذا طلبت منه شيئا لا يمكن له أن يخالفها . ( 10 ) أي الّتي صدرت منها المراودة وذلك « لإمكان وقوع الإبهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا » لإمكان تعدّد المسمّاة بها . ( 11 ) أي المشهور من شرّاح المتن أنّ الآية مثال لزيادة التّقرير فقط . ( 12 ) أي الموصوليّة في قوله تعالى :وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِمثال لزيادة التّقرير ولاستهجان التّصريح بالاسم ، وقد تقدّم بيان كونها مثالا لزيادة التّقرير . وأمّا كونها مثالا لاستهجان التّصريح بالاسم أيضا كما هو المفهوم من المفتاح فلأمور : الأوّل : إنّ زليخا مركّب من حروف يستقبح السّمع اجتماعها .