ولاستهجان التّصريح بالاسم ، وقد بيّنته في الشّرح ( 1 ) [ أو التّفخيم ] أي التّعظيم والتّهويل ( 2 ) [ نحو :
أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما
« 1 » ( 3 ) ] فإنّ في هذا الإبهام من التّفخيم ما لا يخفى ( 4 ) [ أو تنبيه المخاطب على الخطأ نحو : إن الذين ترونهم ] أي تظنّونهم [ إخوانكم يشفي غليل ( 5 ) صدورهم أن تصرعوا ] أي تهلكوا أو تصابوا بالحوادث
شرح
الثّاني : إنّ التّصريح باسم المرأة أمر قبيح لحسّاسيته .
الثّالث : إنّ من به شرف إذا احتيج لنسبة ما صدر عنه ممّا لا يليق يكون التّصريح به مستهجنا مستقبحا .
[ أو التّفخيم ]
( 1 ) أي في المطوّل حيث قال فيه : والمفهوم من المفتاح ، إنّها مثال لها ولاستهجان التّصريح بالاسم . ( 2 ) أي تعظيم المسند إليه ، وتهويله أي تخويف الغير من المسند إليه . ( 3 ) قال في الكشّاف :ما غَشِيَهُمْمن باب الاختصار ، ومن جوامع الكلم الّتي يشتمل مع قلّتها على المعنى الكثير ، أي غشي آل فرعون وجنودهمِنَ الْيَمِّأي من البحرما غَشِيَهُمْأي ما لا يدخل تحت العبارة ولا يحيط به إلّا علم اللّه تعالى . وحاصل الكلام : إنّ آل فرعون رأوا من البحر شيئا عجيبا ، وهو تدميرهم عن آخرهم والقضاء على ملكهم . ( 4 ) أي ما لا يخفى على من له ذوق سليم إذ فيه دلالة على أنّما غَشِيَهُمْبلغ من الفخامة والعظمة بحيث يضيق عنه نطاق البيان ولا يعلم كنهه أحد حتّى يعبّر عنه ، أي تهلكوا بالموت ، وحاصل الكلام في قول عبدة بن الطيّب : إنّ قوله : « ترونهم » من الإراءة الّتي تتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل ، فإذا بني للمفعول كما هو في البيت المذكور جرى مجرى الظّنّ ، وانتصب إخوانكم على أنّه المفعول الثّاني . ( 5 ) وقوله : « غليل » بمعنى الحقد والضغن كما في الصّحاح ، وفي القاموس : الغليل هو العطش أو شدّته أو حرارة الجوف « أن تصرعوا » أي الصّرع فاعل يشفي وهو الإلقاء على الأرض وهنا كناية عن الهلاك أو الإصابة بالحوادث .پاورقی
( 1 ) سورة طه : 78 .