پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 318

پدیدآورندگان:

ص۳۱۸
[ أو ] ذريعة إلى تعظيم [ شأن غيره ] أي غير الخبر [ نحو :
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
« 1 » ففيه ( 1 ) إيماء إلى أنّ الخبر المبني عليه ممّا ينبئ عن الخيبة والخسران وتعظيم لشأن شعيب ( 2 ) عليه السّلام ، وربّما يجعل ( 3 ) ذريعة إلى الإهانة لشأن الخبر ، نحو : إنّ الّذي لا يحسن معرفة الفقه قد صنّف فيه ، أو لشأن غيره ( 4 ) . نحو : إنّ الّذي يتبع الشّيطان فهو خاسر ( 5 ) ، [ وقد يجعل ( 6 ) ذريعة إلى تحقيق الخبر ] أي جعله محقّقا ثابتا نحو :
إنّ الّتي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودّها غول
شرح
فإنّه يقال : إنّ تعظيم البيت بواسطة تعلّق بناء من بنى السّماء به لا بسبب آخر ، فعليه لا بدّ من الالتزام بأنّ في إيراد المسند إليه موصولا في قول الفرزدق إيماء إلى تعظيم الخبر .

[ أو شان غيره ]

( 1 ) أي الموصول مع الصّلة « إيماء إلى أنّ الخبر » وهوكانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ« ممّا ينبئ . . . » أي يشعر بالخيبة والخسران لأنّ شعيبا عليه السّلام نبيّ فتكذيبه يوجب الخيبة والخسران ، ثمّ الخسران عطف تفسير على الخيبة ، ويشعر بعظمة شعيب . ( 2 ) أي حيث أوجب تكذيبه الخسران في الدّارين ، فكان عظيما إذ لو لم يكن عظيما لما أوجب تكذيبه الخسران ، وكان المناسب أن يقول : وفي هذا الإيماء تعظيم لشأن شعيب ، وهو ليس بخبر بل مفعول به ، فيكون الموصول مع الصّلة ذريعة إلى تعظيم شأن غير الخبر . ( 3 ) أي يجعل الإيماء المذكور وسيلة إلى الإهانة لشأن الخبر حيث يكون الموصول مع الصّلة ذريعة إلى إهانة التّصنيف المستفاد من عدم معرفة المصنّف لعلم الفقه . ( 4 ) أي غير الخبر . ( 5 ) حيث يكون الموصول مع الصّلة إشارة إلى أنّ الخبر المبنيّ عليه من جنس الخيبة والخسران ، وتلك الإشارة وسيلة إلى إهانة الشّيطان الّذي هو مفعول به ل « يتّبع » إذ من كان اتّباعه موجبا للخيبة والخسران كان مهانا ومحقّرا . ( 6 ) أي قد يجعل الإيماء المذكور وسيلة « إلى تحقّق الخبر » أي تقريره وتثبيته ، وبعبارة أخرى : جعل الخبر مقرّرا وثابتا في ذهن السّامع حتّى كان الإيماء المذكور برهانا ودليلا
پاورقی
( 1 ) سورة الأعراف : 91 .