پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 316

پدیدآورندگان:

ص۳۱۶
[ ربّما جعل ( 1 ) ذريعة ] أي وسيلة [ إلى التّعريض بالتّعظيم لشأنه ] أي لشأن الخبر [ نحو : إنّ الّذي ( 2 ) سمك ] أي رفع [ السّماء بنى لنا ( 3 ) بيتا ( 4 ) أراد ( 5 ) به الكعبة ، أو بيت الشّرف والمجد [ دعائمه ( 6 ) أعزّ وأطول ]
شرح
إلى التّعريض . . . لا أنّ مجرّد جعل المسند إليه موصولا « ربّما جعل ذريعة » لأنّه لو كان كذلك لقال : أو جعله ذريعة على نسق ما قبله . فإن قلت : لماذا لم تجعل هذه الأغراض مقصودة من إيراد المسند إليه موصولا ، فلا حاجة حينئذ إلى جعلها تابعة للإيماء متفرّعة عليه . قلت : إنّه لمّا كانت هذه الأغراض أمورا مهمّة جعل الإيماء توطئة لها ، وإثبات الأمر المهمّ بعد التّوطئة والتّمهيد له أولى من إثباته ابتداء ، فيكون تفريعها عليه أمرا مناسبا مستحسنا لا ضروريّا .

[ ربّما جعل ذريعة إلى التّعريض بالتّعظيم لشأن الخبر ]

( 1 ) أي جعل الإيماء وسيلة إلى التّعريض بالتّعظيم لشأن الخبر ، والتّعريض عبارة عن دلالة الكلام على معنى ليس له في الكلام ذكر ، نحو : ما أقبح البخل ، يريد أنّه بخيل ، فيكون المقصود من الإيماء التّعريض بالتّعظيم مثلا ، ونفس الإيماء غير مقصود بالذّات ، يعني كلّما وجد جعله ذريعة وجد الإيماء ، من غير عكس بالمعنى اللّغوي ، فالإيماء أوسع مجالا ، لأنّه قد يكون ذريعة وقد لا يكون . فالفرق بين هذا البحث والمبحث السّابق : أنّ إيراد المسند إليه موصولا كان للإشارة إلى جنس الخبر ونوعه في المبحث السّابق ، وكذلك في هذا المبحث إلّا أن تلك الإشارة في هذا المبحث قد تكون ذريعة للتّعريض بتعظيم شأنه أو شأن غيره أو ذريعة للتّعريض بالإهانة لشأن الخبر أو تحقّق الخبر . ( 2 ) أي اللّه تعالى ، لأنّه رفع السّماء . ( 3 ) أي لأجلنا . ( 4 ) تنكير البيت إنّما هو للتّعظيم . ( 5 ) أي أراد الفرزدق بقوله : « بيتا » الكعبة ، أو بيت الشّرف ، إضافة البيت إلى الشّرف بيانيّة ، أو المراد ب « بيت الشّرف » نسبه ، وب « دعائمه » الرّجال الّذين فيه . ( 6 ) أي البيت صفة بيت جمع دعامة ، وهي عمود البيت ، وحاصل الكلام : إنّ المراد