پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
ففيه ( 1 ) من التّنبيه على خطئهم على هذا الظّنّ ( 2 ) ما ليس في قولك : إنّ القوم الفلاني [ أو الإيماء ] أي الإشارة [ إلى وجه بناء الخبر ] أي إلى طريقه ( 3 ) تقول : عملت هذا العمل على وجه عملك وعلى جهته أي على طرزه ( 4 ) وطريقته ( 5 ) . يعني تأتي ( 6 ) بالموصول والصّلة للإشارة إلى أنّ بناء الخبر عليه من أيّ وجه ، وأيّ طريق من الثّواب والعقاب والمدح والذّمّ وغير ذلك ( 7 ) ، [ نحو :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي
شرح
( 1 ) أي في الموصول من حيث الصّلة أو في الموصول والصّلة لأنّهما كالشّيء الواحد ، وإلّا فالتّنبيه من الصّلة لا من الموصول ، أي ففي الموصول من حيث الصّلة « من التّنبيه » حيث حكم عليهم بأنّه تحقّق فيهم ما هو مناف للأخوّة ، فيعلم أنّها منتفية ، فيكون ظنّهم للأخوّة خطأ ، بل هم أعداؤهم . ( 2 ) أي ظنّ الأخوّة ، وحاصل الكلام : إنّ في إثبات المسند إليه بالموصول تنبيه على الخطأ وليس كذلك لو قال الشّاعر : إنّ القوم الفلاني ترونهم . . . ، إذ ليس هناك قوم معيّنون يتأتّى التّعبير عنهم بالقوم الفلاني ، فيكون الإتيان بالموصول تنبيها على خطأ ظنّ الأخوّة بالنّاس أيّا كانوا ، وفي أيّ وقت كانوا .

[ أو الإيماء إلى وجه بناء الخبر ]

( 3 ) أي نوعه وصنفه ، إذ المراد من الطّريق هو النّوع والصّنف ، ثمّ إضافة « بناء » إلى « الخبر » من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف ، أي إلى وجه الخبر المبنيّ على المسند إليه ، فيكون الخبر متأخّرا ، لأنّ الإيماء المذكور لا يتحقّق يدون تأخير الخبر ، فاندفع ما قيل : إنّه يلزم على تفسير الشّارح الوجه بالطّريق أن يكون قول المصنّف بناء مستدركا . ( 4 ) قال في مختار اللّغة الطّرز : الشّكل ، يقال : هذا طرز هذا ، أي شكله . ( 5 ) عطف تفسير على « طرزه » . ( 6 ) أشار به إلى أنّ في كلام المصنّف نوع مسامحة إذ مقتضاه أنّ الإيماء حاصل بالموصول فقط ، مع أنّه إنّما حصل بالموصول مع الصّلة ، ولذا قال الشّارح : « يعني تأتي » أي أنت « تأتي بالموصول والصّلة للإشارة إلى أنّ بناء الخبر عليه » أي الموصول « من أيّ وجه وأيّ طريق » عطف تفسير على وجه ، والمراد بهما الجنس أو النّوع . ( 7 ) كالتّرحّم والهجو والتّشويق .