ففيه ( 1 ) من التّنبيه على خطئهم على هذا الظّنّ ( 2 ) ما ليس في قولك : إنّ القوم الفلاني [ أو الإيماء ] أي الإشارة [ إلى وجه بناء الخبر ] أي إلى طريقه ( 3 ) تقول : عملت هذا العمل على وجه عملك وعلى جهته أي على طرزه ( 4 ) وطريقته ( 5 ) . يعني تأتي ( 6 ) بالموصول والصّلة للإشارة إلى أنّ بناء الخبر عليه من أيّ وجه ، وأيّ طريق من الثّواب والعقاب والمدح والذّمّ وغير ذلك ( 7 ) ، [ نحو :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي
Commentary
( 1 ) أي في الموصول من حيث الصّلة أو في الموصول والصّلة لأنّهما كالشّيء الواحد ، وإلّا فالتّنبيه من الصّلة لا من الموصول ، أي ففي الموصول من حيث الصّلة « من التّنبيه » حيث حكم عليهم بأنّه تحقّق فيهم ما هو مناف للأخوّة ، فيعلم أنّها منتفية ، فيكون ظنّهم للأخوّة خطأ ، بل هم أعداؤهم .
( 2 ) أي ظنّ الأخوّة ، وحاصل الكلام : إنّ في إثبات المسند إليه بالموصول تنبيه على الخطأ وليس كذلك لو قال الشّاعر : إنّ القوم الفلاني ترونهم . . . ، إذ ليس هناك قوم معيّنون يتأتّى التّعبير عنهم بالقوم الفلاني ، فيكون الإتيان بالموصول تنبيها على خطأ ظنّ الأخوّة بالنّاس أيّا كانوا ، وفي أيّ وقت كانوا .