المخبر بخبره إفادة الحكم والمراد من الإفادة ما يترتب عليه اعني العلم لان الإفادة بالمعنى المصدري مقصودة من الاخبار دون الخبر وكذا الحال في الاستفادة فاللزوم بينهما باعتبار العلم ( قوله وزعم العلامة الخ ) اطلاق الزعم على ما ذكره العلامة رحمه اللّه ليس لعدم صحته في نفسه فان اللزوم بين المعلومين باعتبار العلم وبين العلمين باعتبار التحقق بل لكونه غير مرضى عند السكاكى رحمه اللّه لتصريحه بخلافه لكن يمكن ان يقال المراد باستفادة الحكم الحكم المستفاد عبر عنه بالاستفادة تنبيها على أنه انما يطلق عليه الفائدة من حيث الاستفادة لا من حيث نفسه ( قوله صرح به الخ ) حيث قال فائدة الخبر لما كانت هي الحكم أو لازمه ولازم الحكم وهو كون المخبر عالما حكم أيضا الخ فاعتبر اللزوم بين نفس الحكم وكون المخبر عالما به لا بين استفادتيهما واما اطلاق فائدة الخبر عليهما فباعتبار المعنى اللغوي والأظهر في ذلك ما ذكره في بحث تعريف المسند اليه حيث قال وإذا كانا اى المسند والمسند اليه معلومين فماذا يستفيد السامع فانا نقول يستفيد اما لازم الحكم أو الحكم فاطلق الحكم واللازم على المستفادين دون الاستفادتين ( قوله اى يمتنع الخ ) فإنه صريح في امتناع الانفكاك بين العلمين في الحصول ( قوله إذا التقدير ان حصولهما الخ ) اى المفروض ان حصول كل منهما انما هو من نفس الخبر من غير اعتبار امر اخر حيث قلنا من الخبر نفسه في كل واحد منهما وليس المراد تقدير حصول مجموعهما من الخبر نفسه على ما وهم فاورد عليه ان التقدير المذكور ممنوع إذ لا ذكر له فيما تقدم ( قوله فنبه الخ ) اى نبه المصنف رحمه اللّه تعالى في الايضاح وفي لفظ التنبيه إشارة إلى أن الحكم المذكور بديهي وقصد المصنف رحمه اللّه تعالى إزالة الخفاء ( قوله ولا يمتنع ) عطف على قوله يمتنع داخل تحت التفسير ( قوله فان قيل كثيرا ما الخ ) اعتراض أورده بعض شراح الايضاح بطريق المنع على قوله مع أن سماع الخبر من المخبر كاف الخ وعلى قوله لجواز ان يكون الأول الخ لعدم ذكر الدليل عليهما في الايضاح وأجاب عنه الشارح رحمه اللّه تعالى باثبات المقدمة الممنوعة بالدليل الذي لخصه سابقا فقوله وفيه نظر منع وسند كما قرره في الحاشية المنقولة عنه ويؤيده الاكتفاء على تحقق السماع بدون العلم الثاني من غير تعرض للعلم الأول وقوله ولو سلم في الجواب الثاني بالمعنى اللغوي لأنه اثبات للمقدمة الممنوعة وليس اعتراضا على مالخصه الشارح رحمه اللّه بطريق المنع أو المعارضة لقوله والأولى تمتنع بدون الثانية كما قيل اما الأول فلانه مقدمة مدللة وان رجع إلى منع مقدمة دليلها اعني قوله لأن علة حصوله سماع الخبر من المخبر كان الجواب إعادة للمقدة الممنوعة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 95
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٩٥