تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولهذا يصح ان يقال من اين تعلم هذا فتقول سمعته من فلان كان استعلالا على المطلوب بوجهين نسبة العلم اليه ونسبه السماع ( قوله ولو كان الخ ) عطف على قوله ظاهر الخ وابطال للحصر الذي ادعاه السائل بقوله ان مدلول الخبر انما هو حكم المخبر بوجود المعنى ولذا أورد ضمير الفصل وإذا بطل الحصر كان ما ادعاه حقا لما مر ان الخبر يدل على الحكم لينتقل منه إلى الثبوت والانتفاء فما قيل إن الشارح رحمه اللّه أول قولهم الخبر لا يدل على الثبوت والانتفاء ولم يأول قولهم انه يدل على الحكم إشارة إلى أنه باطل لا يقبل التأويل منشأه قلة التدبر ( قوله لكان مفهوم الخ ) وذلك لأنه لما كان مدلول الخبر هو الحكم فقط من غير دلالة على الثبوت والانتفاء في الواقع كان الخبر كالانشاء في الدلالة على النسبة الذهنية فقط من غير اشعار بالنسبة الخارجية فيكون مدلوله الايقاع بمعنى تصور الوقوع لا التصديق بان النسبة واقعة إذ لا دلالة على الوقوع ولا شك ان من يتلفظ بالقضية يتصور وقوع النسبة فيكون مفهومات جميع القضايا ثابتة في جميع الأوقات ولا يكون ثبوت مفهوم قضية متناقضا لثبوت مفهوم قضية أخرى فتدبر فإنه قد أشكل على الناظرين فهم هذه الملازمة ( قوله ثم الحق الخ ) اى بعد ما ثبت ان المدلولول القصدي في الخبر هو الثبوت والانتفاء فالحق ان مدلول الخبر هو الصدق والكذب نشأ من جواز تخلف المدلول عن الدال وليس للخبر دلالة عليه بخلاف ما إذا كان مدلول الخبر هو الحكم فقط فان الصدق والكذب كليهما احتمال عقلي ولا دلالة للخبر على شئ منهما فتدبر فإنه قد زل فيه اقدام الناظرين ( قوله اى الحكم الذي الخ ) إشارة إلى أن تسميته بالفائدة انما هو بهذا الاعتبار فان الفائدة في اللغة چيزى كه داده وكرفته شود ( قوله لما ذكر في المفتاح الخ ) بيان لوجه تسمية الثاني باللازم يعنى ان الأولى لا تنفك عن الثانية والثانية تنفك عنها فتكون الثانية لازمة للأولى دون العكس فليس ذكر المقدمة الثانية استطراديا كما وهم ( قوله اى اللازم الأعم الخ ) لا شك ان ما نحن فيه لازم أعم بحسب الواقع معلوم عمومه فالظاهر أن يقال كما هو حكم اللازم اللاعم بحسب الواقع فما معنى قوله كما هو حكم اللازم المجهول المساواة فقال الشارح رحمه اللّه انه كناية عن اللازم الأعم بحسب الواقع أو الاعتقاد فان مجهولية المساواة لازمة لهما اما للأعم بحسب الاعتقاد فقط فظاهر واما للأعم بحسب الواقع فلانه لا مساواة فيه فلا علم فعبر عن الملزوم باللازم وفائدة الكناية تعميم الحكم للأعم بحسب الواقع وبحسب الاعتقاد وان كان فيما نحن فيه أعم بحسب الواقع ويرد عليه ان ادخال اللازم الأعم بحسب الواقع في مجهول المساواة مع كونه