خارجة عن الخبر ( قوله وقد ينزل المخاطب الخ ) أورد السكاكى رحمه اللّه هذا الكلام في اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر والمصنف رحمه اللّه أشار بايراده ههنا إلى أنه ليس منه لان الاخراج على خلافه ان يورد الكلام بخصوصية من كونه ابتدائيا أو طلبيا أو انكاريا على خلاف الخصوصية التي يقتضيها ظاهر الحال وفيما نحن فيه القاء أصل الكلام إلى العالم الذي لا يليق به الالقاء بتنزيله منزلة من لا علم له من غير نظر إلى كونه خاليا أو سائلا أو منكرا ففي الاخراج على خلاف مقتضى الظاهر النظر إلى كيفية الكلام وههنا النظر إلى أصل الكلام فقوله وقد ينزل المخاطب الخ جملة معطوفة على قوله لا شك ان قصد المخبر الخ والمقصود منه ان الإفادة التي يقصدها من هو بصدد الاخبار قد يكون تحقيقيا بان لا يكون المخاطب عالما بهما وقد يكون تنزيليا بان يكون عالما منزلا منزلة من لا علم له بهما وبما ذكرنا ظهر ان ما قاله السيد قدس سره من أن الجاهل أعم من أن يكون خاليا أو سائلا أو منكرا والمراد ههنا الخالي كما في المفتاح والثالث داخل في قوله وقد يجعل غير منكر كالمنكر والثاني معلوم بالمقايسة لامساس له بهذا الكلام وخروج عن مذاق المصنف رحمه اللّه والشارح رحمه اللّه ومن لم يتنبه لهذه الدقيقة قال كان اللائق ان يورد هذا الكلام في خلاف مقتضى الظاهر كما في المفتاح الا انه أورده المصنف رحمه اللّه ههنا جوابا لسؤال مقدر وهو ان يقال إن المخبر قد لا يقصد بخبره إفادة الحكم أو لازمه بان يلقى الكلام إلى العالم بهما ولم يتذكر ان المراد بالمخبر من هو بصدد الاعلام ومن لا يقصد بخبره إفادة الحكم أو لازمه ليس بصدده ( قوله ومثله الخ ) اى مثل هو كتاب هي عصاي في انه جواب للسائل العارف لعدم جريه على موجب العلم وهو ترك السؤال لحكمة وهو استحضار أحوال العصى ليظهر التفاوت بين المنقلب والمنقلب اليه وان لم يكن فيه تنزيل المخاطب العالم منزلة الجاهل ولا تنزيل المعلوم منزلة المجهول ولذا قال مثله ( قوله وان شئت ) اى ان شئت شاهدا على ما ذكر من التنزيل فعليك اى خذ بكلام رب العزة وهو * قوله تعالى
وَلَقَدْ عَلِمُوا
الخ واللام الأولى جواب للقسم المقدر واللام الثانية للابتداء متعلقة بعلموا ومن اشتراه مبتدأ خبره ما له في الآخرة من خلاق والجملة في حيز مفعولى علموا والخلاق النصيب ومن زائد لتأكيد النفي اى واللّه لقد علموا ان من استبدل كتاب السحر بكتاب اللّه ما له في الآخرة شئ من النصيب واللام الثالثة أيضا جواب للقسم والجملة القسمية معطوفة على القسمية الأولى أو الواو اعتراضية وما نكرة مميزة للضمير المبهم الذي في بئس والمخصوص