بالذم محذوف اى واللّه لبئس شيئا شروا به حظوظ أنفسهم اى باعوها أو شروها في زعمهم ذلك الشراء ولو شرطية ومفعول يعلمون محذوف أو منزل منزلة اللازم والجزاء محذوف اى لو كانوا يعلمون مذمومية الشراء المذكور أو لو كانوا من أهل العلم لامتنعوا عن ذلك الشراء فمفعول يعلمون بعينه مضمون الجملة التي هي مفعول علموا اعني من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق لأن الشراء المذكور لما كان موجبا للحرمان في الآخرة كان مذموما غاية المذمومية فاندفع ما قيل إن مفعول يعلمون مادن عليه
( لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ )
اعني مذمومية الشراء ومفعول علموا انه لا نصيب لهم في الآخرة والعلم بأنه لا نصيب لهم في الآخرة لا ينافي نفى العلم بمذمومية الشراء بان يعتقدوا اباحته فلا تنزيل ( قوله كيف تجد الخ ) تجد استيناف جواب الامر من حيث المعنى أو حال من فاعله أو مفعوله وصدره مفعوله الأول والثاني يصف وكيف حال من مفعوله الأول والمعنى خذ بكلام رب العزة تجدا وواجدا وله واصفا لأهل الكتاب بالعلم مكيفا بكيفية ما ومن قال إن جملة كيف تجد وقع حالا من فاعل الامر أو مفعوله اى مقولا في حقك أو في حقه يأتي بشئ لان كيف معمول لما بعده قدم عليه لتضمنه في الأصل معنى الاستفهام وان انسلخ منه ههنا لمجرد التفخيم ( قوله يعنى ان شئت الخ ) يعنى ان مفعول شئت تنزيل العالم مطلقا لا العالم بالفائدة ولازمها وان كان سوق الكلام فيه لان الاستبعاد انما هو في تنزيل العلم منزلة الجهل لا في خصوصية المتعلق بل في تنزيل وجود الشئ منزلة عدمه مع قطع النظر عن خصوصية العلم ( قوله أعم من فائدة الخبر الخ ) المستفاد من الآية تنزيل العلم بشئ مخصوص منزلة عدمه ومعلوم انه لا مدخل لخصوصية ذلك الشئ في التنزيل فالمستفاد منه تنزيل العلم مطلقا ومنه يستفاد عموم المتعلق ( قوله خطابية ) اى منسوبة إلى الخطابة وهي صناعة تفيد الاقناع لتركبه من مقدمات مقبولة ( قوله يلوح عليه اثر الاهمال ) اما أو لا فلان هذا الخبر اعني ليس لهم علم لو فرض كونه ملقى إليهم فلا معنى لكونهم عالمين بمضمونه كيف وقد تحقق في قوله ولقد علموا نقيضه وهو ان لهم علما به وبعد اللتيا والتي لا معنى لتنزيلهم منزلة الجاهل بان ليس لهم علم بان من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق بل إنه كان ولا بد فينبغي ان ينزلوا منزلة الجاهل بان لهم علما بذلك وبالجملة فهذا الكلام من الاهمال بحيث لا يسع المقال لبيان اهماله كذا نقل عنه رحمه اللّه أقول الجواب عن المنع الذي أشار اليه بقوله لو فرض يعنى لا نسلم كون هذا الخبر ملقى إليهم لان الخطاب للرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلم ان الخطاب