معلوم اللامساواة خلاف المتبادر من لفظ مجهول المساواة إذ المتبادر منه ان لا يتعلق العلم بمساواته لا اثباتا ولا نفيا وانه لا فائدة للتعميم المذكور فيما نحن فيه وقال السيد قدس سره في شرحه انه كناية عن اللازم الأعم بحسب الواقع فإنه أولى بمجهولية المساواة لعدمها جزما فكأنه قال كما هو حكم اللازم الأعم وفيه ما مر وانه لا فائدة في سلوك طريق الكناية مع ايهامه خلاف المقصود والقول بان الكناية أبلغ من الصريح انما ينفع في المقامات الخطابية وقيل إنه كناية عن اللازم الأعم بحسب الاعتقاد فان مجهولية المساواة يتبادر منه ان لا يكون مساواته معلومة والمقصود منه التشبيه يعنى ان حكم اللازم الأعم الواقعي كحكم اللازم الأعم الاعتقادي في ان اللازم يتحقق عند تحقق الملزوم دون العكس وان كانا في أحدهما بحسب الواقع وفي الآخر بحسب الاعتقاد وفيه انه لا فائدة في هذا التشبيه فان الثاني ليس اظهر من الأول وقيل إنه حقيقة فقيل المراد بقوله يمتنع ولا يمتنع الحكم بالامتناع والحكم « 2 » بعدم الامتناع وفيه انه خلاف الظاهر مع أن الامتناع واللاامتناع فيما نحن فيه بحسب الواقع وقيل إن قوله يمتنع ولا يمتنع على ظاهره والمقصود التشبيه يعنى ان حكم ما نحن فيه كحكم اللازم المجهول المساواة في الامتناع واللاامتناع وان كان في أحدهما في الواقع وفي الاخر في الاعتقاد وفيه انه لا فائدة في هذا التشبيه وعندي ان المراد باللازم المجهول المساواة معناه الحقيقي وانما اختاره على اللازم الأعم للإشارة إلى أن المقصود وهو كون الثاني لازما للأول لا يحتاج إلى اثبات عموم الثاني بل يكفيه عدم العلم بمساواته للأول وجواز وجود الثاني بدون الأول ثم المراد باللازم الأعم بحسب الاعتقاد ما يجوز العقل وجوده بدون الملزوم فيتناول ما يعتقد عمومه وما يكون خاليا عن اعتقاد عمومه ومساواته وبالجملة ما لا يكون معتقدا مساواته يجوز عند العقل وجوده بدون الملزوم فان بناء عدم التجويز المذكور على اعتقاد المساواة قال الشارح رحمه اللّه في شرحه للمفتاح إذا لم تعلم المساواة لم يمتنع عند العقل وجود اللازم بدون الملزوم لان مبنى الامتناعاعتقاد المساواة وكون اللازم ملزوما فمتى انتفى انتفى فما قيل قد بقي للازم المجهول المساواة فرد آخر وهو اللازم المساوى في الواقع مع أنه لا اعتقاد بالمساواة ولا بالأعمية منشأه قلة التدبر ( قوله هي الحكم ولازمها ) اى المعلومان ( قوله ومعنى اللزوم ) اى ليس اللزوم بينهما باعتبار التحقق لجواز تحقق الحكم من غير وجود المتكلم والمخاطب فضلا عن الخبر بل باعتبار الإفادة وانما اعتبر الشارح رحمه اللّه الإفادة رعاية لسوق عبارة المصنف رحمه اللّه حيث قال لا شك ان قصد
هامش
( 2 ) وعدم الحكم بالامتناع نسخهء صحيحه