تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وانما ابتدأ بابحاث الخبر ) مع أن تلك الأبحاث لا تختص بالخبر ( قوله أعظم شانا ) شرعا لان الاعتقاديات كلها اخبار ولغة فان أكثر المحاورات اخبار ( قوله يتصور بالصور الكثيرة ) من كونه جملة اسمية أو فعلية وظرفية وشرطية ( قوله وفيه تقع الخ ) من كونه ابتدائيا أو طلبيا أو انكاريا مخرجا على مقتضى الظاهر وعلى خلافه ( قوله وبه تقع ) اى تحصل المزايا التي بها التفاضل بين الكلامين ( قوله ولكونه الخ ) عطف على قوله لكونه أعظم شانا وهو بالنظر إلى معنى الخبر وهذا بالنظر إلى لفظه ( قوله كالأمر والنهى ) لم يجعلهما حاصلين بزيادة اللام ولا لان هذين الحرفين لا يختصان بجعل الاخبار انشاء كلام التعليل ولا لنافية فكان صيغة الامر مجموع اللام والمضارع وصيغة النهى مجموع لا والمضارع ( قوله انما يبحث ) كلمة انما اما للتأكيد واما للحصر بالنسبة إلى اللفظ الغير الموصوف بهما والمراد انما يبحث في بابيهما وعلى اى تقدير لا يرد ان علم المعاني يبحث عن غير أحوال المسند اليه والمسند أيضا فلا يصح الحصر ( قوله اى من يكون بصدد آه ) الاخبار في اللغة الاعلام وفي العرف التلفظ بالجملة الخبرية مرادا بها معناها وان لم يحصل بها العلم ولذا يعتق الكل فيما إذا قال من اخبرني بقدوم زيد فهو حر وأخبروه على التعاقب صرح به الشارح رحمه اللّه في شرح الكشاف في تفسير قوله تعالى
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا *
فالمخبر ههنا بالمعنى اللغوي لا بالمعنى العرفي الا انه ليس المراد المعلم بالفعل والا لما صح الترديد الآتي بقوله فإن كان المخاطب خالى الذهن استغنى عن المؤكدات الخ بل من هو بصدد الاعلام ( قوله كثيرا ما تورد الجملة الخبرية ) اى مرادا بها معناها فان المتلفظ بها مطلقا لا يقال له المخبر ( قوله كقوله تعالى حكاية عن امرأة عمران رب الخ ) فان اللفظ مستعمل في معناه لكن لا للاعلام بل للتحسر فان اظهار خلاف ما يرجوه يلزمه التحسر وكذا في الأمثلة الباقية ( قوله وليس باخبار ) اى ليس باعلام لكون الحكم ولازمه معلوما لا انه انشاء حتى لا يصح شاهدا للشارح رحمه اللّه ( قوله اما الحكم ) سواء كان مدلوله الحقيقي أو المجازى أو الكنائي ( قوله والمراد الخ ) فان المقصود الأصلي من الخبر إفادة المخاطب وقوع النسبة أولا وقوعها والايقاع والانتزاع وسيلة اليه فان المخاطب يستفيده من الخبر لينتقل عنه إلى متعلقه الذي هو المقصود بالاعلام ( قوله لا الايقاع ) اى ليس المقصود إفادة الايقاع اى ادراك الوقوع وان كان مدلولا له لما عرفت سابقا من أن دلالة الالفاظ على الصور الذهنية وبتوسطها على ما في الخارج ( قوله لما كان لانكار الحكم معنى الخ ) يعنى ما سيجئ من قوله وان كان منكرا وجب توكيده بيان