من نفس اللفظ وعدمها عارضتان لها وما بالذات لا يزول يتبدل العوارض وبهذا اندفع ما قيل إنه يمكن الفرق بان المعلومية داخلة في ماهية النسبة التقييدية فلا يجوز قطع النظر عنها فيها بخلاف النسبة الخبرية وكيف يقال إن المعلومية العارضة بالقياس إلى المخاطب مقومة للنسبة التقييدية التي لا اعتبار لوجود المخاطب فيها فضلا عن معلوميتها له * قال قدس سره فظهر بما ذكرنا الخ * قيل إن الشارح رحمه اللّه تعالى ضرب الخط على قوله فظاهر ان النسبة إلى قوله ثم الصدق فالنظر المذكور ابداء للفرق المطلق إلى قوله ثم الصدق وهو ابداء للفرق المؤثر * قال قدس سره فلا اشعار الخ * لا يخفى ان هذه المقدمة نظرية والقائل بعدم الفرق لا يسلمها والرجوع إلى الوجدان لا ينفع في مقام البرهان ( قوله إلى ما قصد المتكلم اثباته أو نفيه ) اى اظهار ثبوته أو انتفائه في الواقع فان النسب حينئذ تشعر من حيث هي بوقوع نسب أخرى خارجية فلذلك احتملت الصدق والكذب بخلاف النسب التقييدية فإنك لا تقصد بقولك زيد الفاضل اعلام ان الفضل ثابت لزيد بل اعلام ان زيدا الفاضل ثبت له كذا فالنسب في المركبات التقييدية لا اشعار لها من حيث هي بوقوع نسب أخرى تطابقها أولا تطابقها بل ربما أشعرت بذلك من حيث إن فيها إشارة إلى نسب خبرية مشعرة بالنسب الخارجية وهذا هو الوجه الذي افاده السيد قدس سره ( قوله أو ما يجرى مجراها ) وهو الجملة الواقعة في موقع المبتدأ والخبر ( قوله بان مفهوم الخ ) بيان للحكم وإشارة إلى أن المراد بالحكم الوقوع واللاوقوع ( قوله لمفهوم الأخرى ) اما باعتباره في نفسه كما في الطبيعية أو باعتبار اتحاده وصدقه على شئ كما في المتعارفة وفيه إشارة إلى أن الحكم منحصر في الحملية والشرطية المتصلة حملية والشرط قيد له بمنزلة الظرف والمنفصلة قضيتان ( قوله من أوصاف اللفظ الخ ) لان أحوالهما المبحوث عنها من حيث إنهما كذلك انما تعرض للألفاظ كالذكر والحذف وكونه معرفة ضمير أو اسم إشارة وعلما ونكرة وكذلك كون المسند اسما أو فعلا أو جملة اسمية أو فعلية أو ظرفية وقولهم الفصل لتخصيص المسند اليه بالمسند من باب اجراء حكم المدلول على الدال فالمراد بالمسند اليه والمسند هو اللفظ لان الفصل انما يقع بين اللفظين وما قيل إن الخواص والمزايا انما تعتبر أولا في المعاني فاللائق باصطلاح أهل المعاني ان يعتبر المسند اليه والمسند من أوصاف المعاني فليس بشئ لاستلزامه ان لا يكون علم المعاني باحثا عن أحوال اللفظ ( قوله
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 90
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٩٠