تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
في اعتقاده فيعذره الناس وليس المراد انه لم يتكلم على خلاف اعتقاده فإنه لا يكون حينئذ دليلا على تبرئه عن التكلم بخلاف الواقع فظهر بما ذكرنا ان كلام العلامة رحمه اللّه ليس ما يقضى منه العجب فإنه ذكر التوجيهين وقدم أحدهما لرجحانه عنده في الواقع وبالنظر إلى الدليل فتشنيع الشارح رحمه اللّه على هذا الوجه ما يقضى منه العجب وقضاء العجب اتمامه اى يتعجب منه كل التعجب حتى لا يبقى بل يفنى الكل هذا إذا كان بمعنى الافتاء من قضى نحبه مات وضربه فقضى عليه اى قتله أو من قضى حاجته ويجوز ان يكون من قضاء حكمه ويحتمل ان يكون بمعنى يفعل العجب من قضيت كذا فعلته أو يحكم بالعجب من قضيت كذا حكمت به كذا في الاقليد ( قوله لان الكفار حصروا الخ ) ظاهر الآية يدل على طلب تعيين أحد حال النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم المستويين في اعتقاد المتكلم حين الاخبار بالحشر وهو يستلزم طلب تعيين أحد حالي الخبر والاستفهام ههنا للتقرير فيفيد ثبوت أحد الحالين للخبر ولا شك ان ثبوت أحد الحالين لا يثبت الواسطة ما لم يعتبر تنافيهما في الجمع وكذا تنافيهما في الجمع لا يثبتها بل لا بد من تنافيهما في الارتفاع يعنى ان خبره بالحشر لا يخلو عن أحد الامرين المتنافين فيكون المراد بالثاني ما هو مناف وقسيم للأول ومعلوم انه غير الصدق فليس الصدق عبارة عن مطابقة الواقع والكذب عن عدم المطابقة له أو مطابقة الاعتقاد وعدم مطابقته له فيكونان عبارتين عن مطابقتهما وعدم مطابقتهما وهو المطلوب وبما ذكرنا ظهر لك ان لاعتبار الحصر على سبيل منع الخلو مدخلا في الاستدلال وان المراد بمنع الخو المعنى الأعم الذي هو معنى كلمة أم ( قوله يجب ان يكون غيره ) في التحقق فيجب ان يكون حال الجنون غير حال الكذب ولو في بعض الصور لتصح المقابلة على سبيل منع الخلو ( قوله لأنهم لم يعتقدوه اى الصدق ) ولا بد في السؤال بكلمة أم من اعتقاد أحدهما لا على التعيين ولذا لا يصح الجواب بنعم ولا وحينئذ لاغبار في عبارة المصنف رحمه اللّه ( قوله فعند اظهار الخ ) دفع لما يرد على المتن من أن عدم الاعتقاد بالصدق لا ينافي التردد بينه وبين غيره يعنى ان معنى قوله لم يعتقدوه انهم يبعدونه عن الصدق غاية البعد بحيث لا يجوزونه فكيف يريدون ذلك عند اظهار تكذيبه ( قوله لكان اظهر ) « 2 » ولك ان تقول لأنهم لم يعتقدوه قضية معدولة اى موصوفون بعدم الاعتقاد وان كان الظاهر المتبادر منه السالبة فيؤل إلى الأظهر ( قوله بل على عدم ارادتهم الخ ) لان قوله وغير الصدق معطوف على قوله غير الكذب فقوله لأنهم لم يعتقدوه دليل على عدم الإرادة
هامش
( 2 ) لأن عدم اعتقادهم صدقه عليه السّلام لا ينافي تجويز هم إياه حتى ينافي الترديد بخلاف اعتقادهم عدمه واما وجه ظهور ما ذكره المصنف فلما ذكره المحشى السيلكوتى سابقا بقوله يعنى ان معنى قوله لم يعتقدوه انهم يبعدونه عن الصدق الخ م