وانه يكفى اتحادهما في الوجود * قال قدس سره بأنه لا فساد الخ * قد عرفت انه لا يجوز إرادة أنواع تشبيهاتهم ومجازاتهم إذ لا أنواع لها بخصوصها * قال قدس سره لم يفسر بلاغة الخ * اى تفسيرا لا يلزم منه الدور بل اكتفى في تفسيره بما يلزم من تفسير بلاغة المتكلم وهو كون الكلام بحيث وفي فيه خواص التراكيب حقها وأورد فيه أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ولا شك ان الاعتراض باق بحاله على هذا التفسير ( قوله وينحصر المقصود « 3 » من علم المعاني ) كذا في الايضاح يعنى ان المراد انحصار المقصود الذي هو بعض من علم المعاني اعني المسائل لا انحصار العلم فالكلام على حذف المضاف أو الضمير راجع إلى المقصود المشتمل عليه علم المعاني فلا يرد منع الانحصار بان التعريف وبيان الانحصار والتنبيه داخلة في علم المعاني لكونه عين الفن الأول المشتمل على الأمور الثلاثة ليصح حصر الكتاب في المقدمة والفنون الثلاثة وغير داخلة في الأبواب الثمانية واليه أشار الشارح رحمه اللّه بقوله وتعريف « 4 » العلم وبيان الانحصار الخ ( قوله انحصار الكل الخ ) لان المقصود كل المسائل لا كل واحد فإنه جزء المقصود ( قوله لا الكلى الخ ) وان كان التعبير بالمقصود موهما لذلك لصدقه على كل واحد منها بناء على أن جزء المقصود مقصود ( قوله والا لصدق الخ ) اى ان كان الحصر في الجزئيات لصدق المقصود على كل واحد منها ولو صدق المقصود عليه لصدق علم المعاني عليه بناء على أن المراد منه المسائل وهي حقيقة علم المعاني لما تقرر ان حقيقة كل علم مسائل ذلك العلم فاندفع ما تحير الناظرون في دفعه وتكلفوا بما تمجه الاسماع من أن كلمة من اما صلة فيرد عليه ان المقصود من الشئ خارج عنه وتلك الأبواب ليست كذلك بالنسبة إلى علم المعاني واما تبعيضية فيكون الحصر حصر الكلى في جزئياته واما بيانية فلا فائدة في زيادة لفظ المقصود لأن الأمور الثلاثة « 9 » تخرج من العلم حينئذ كما تخرج من المقصود ( قوله وظاهر الخ ) نقل عنه رحمه اللّه لأن الظاهر أن تلك الأبواب انما هي المسائل والقواعد وليست اجزاء للملكة انتهى يعنى ان ظاهر كلام المصنف رحمه اللّه اعني قوله وينحصر المقصود من علم المعاني مشعر بان لفظ العلم الذي هو مرجع الضمير عبارة عن نفس المسائل لا عن الملكة لأن الظاهر أن الأبواب الثمانية هي المسائل وان الانحصار انحصار الكل في الاجزاء والمسائل ليست اجزاء من الملكة وانما قال وظاهر هذا الكلام لأنه يجوز ان يكون العلم عبارة عن الملكة وارجاع الضمير اليه بطريق الاستخدام أو لكونه مشعرا بالمسائل أو يكون الحصر حصر المسبب في السبب أو يكون المقصود عبارة عن المسائل بان تكون كلمة من صلة للمقصود
هامش
( 3 ) قوله وينحصر المقصود إشارة إلى دفع ما يقال إن ظاهر الكلام يشير إلى أن الضمير راجع إلى علم المعاني فيرد على ظاهره ان انحصار علم المعاني فيها بط لخروج الموضوعات والمبادى عن هذه الثمانية مع دخولهما في علم المعاني في قوله الفن الأول علم المعاني بمعنى مجموع المسائل والمبادى والموضوعات ولو تغليبا كما هو المتعارف م
( 4 ) واعلم أن التعريفات من المبادى التصورية ووجه الانحصار وكذا التنبيه الآتي من المبادى التصديقية فالقضية طبيعة في المشهور عند الجمهور ومهملة عند التحقيق عند المحققين م
( 9 ) يعنى التعريف ووجه الانحصار والتنبيه الآتي تخرج من العلم حين أريد بكلمة من البيانية على ما تقرر من أن حقيقة كل علم مسائله والبيان عين المبين واما إذا بنى على أن علم المعاني مجموع المبادى والمقاصد فلا تخرج الأمور الثلاثة فعلى الأول تخرج كما تخرج بقوله المقصود إذا أريد به المقصود الأصلي دون التبعي فلا يبقى فائدة في زيادة لفظ المقصود م