في موضعها وما قاله السيد السند قدس سره في شرحه من أن حمل الاستحسان على المحسنات البديعية غير صحيح لان تلك المحسنات لا مدخل لها في الاحتراز المذكور ولا في تحصيل البلاغة فكيف تجعل جزأ من علم المعاني وادراجها في حده مع جعلها تابعة له خارجة عنه مما لا تقبله فطرة سليمة والتمسك بذكر الاتصال المنبئ عن التبعية وهم فان معلومات علم واحد قد يتصل بعضها ببعض فمدفوع بان الشارح العلامة رحمه اللّه فسر قوله على ما يقتضى الحال ذكره أعم مما يقتضيه الحال إفادة أو دلالة أو تبيينا أو تزيينا فهو شامل لعلم البديع فإنه مفيد للاحتراز عن الخطأ فيما يقتضى الحال ذكره تبيينا وتزيينا على أن تعلق الاحتراز عن الخطأ فيما يقتضى الحال بالتتبع المتعلق بالامرين لا يقتضى ان يكون لكل واحد منهما مدخل في الاحتراز لجواز ان يحصل الاحتراز بأحدهما ويكون الآخر من متمماته ومكملاته ولم يتمسك بذكر الاتصال على ذلك بل جعله منبها عليه ومعلومات علم واحد وان اتصل بعضها ببعض في الواقع لكن لا يقال في مقام تعريف ذلك العلم بأنه علم بالبعض وما يتصل بذلك البعض فإنه يشعر بكونه ملحقا بذلك البعض في كونه من العلم وقوله ليحترز متعلق بالتتبع اى ليحصل بذلك التتبع الاحتراز المذكور وزاد لفظ الوقوف للإشارة إلى أن مجرد المعرفة ولو مخزونة كما في حالة الذهول غير كافية فيه بل لا بد من حضورها ( قوله لوجهين الخ ) حاصل كلام المصنف رحمه اللّه في الايضاح ان في تعريف السكاكى رحمه اللّه الفاظا ثلاثة التتبع والتراكيب وغيره وليس استعمال شئ منها صحيحا في التعريف فلذلك عدل عنه فلا يرد ان الوجه الثاني غير تام عند المصنف رحمه اللّه لأنه عرف البلاغة بالمطابقة وحمله على أنه الزامي لا يصير علة لعدول المصنف رحمه اللّه تعالى ( قوله عمن له فضل تمييز ) اى بين الحسن والأحسن من الكلام ومعرفة باساليبه وكيفية تأليفه ( قوله بتوفية ) وفي فلانا حقه أعطاه وافيا اى تاما كذا في القاموس ( قوله فقد جاء الدور ) اى في تعريف بلاغة المتكلم حيث توقف معرفته على معرفة المعرف وفي تعريف علم المعاني باعتبار جزئه حيث توقف معرفة تراكيب البلغاء على معرفة البلاغة المتوقفة على معرفة تراكيب البلغاء ( قوله فلم يبينه ) فقد جاء الجهالة في تعريفى البلاغة وعلم المعاني ( قوله المعرفة ) اى الحاصلة بالتتبع المذكور وهو العلم بالمسائل المترتب على تتبع الخواص الجزئية لان الاحتراز المذكور انما يترتب عليه لا على المعرفة الجزئية وانما أورد لفظ المعرفة متابعة للمفتاح حيث قال وإذ قد تحققت ان علم المعاني والبيان هو معرفة خواص
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 74
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٧٤