خاصة الشئ ما لا يوجد في غيره وزادوا الباء للمبالغة كأنها نفس الخصوصية فالخواص اما جمع خاصة بمعنى الخاصية أو اسم جمع للخاصية ولم يقل خاصية ان زيدا قائم نفى شك أو انكار لان نفى الشك والانكار ليس موجودا فيه بل مدلوله ( قوله وهذا بعينه معنى الخ ) اى في الوجود وان تغايرا مفهوما لأنه لا يصدر عن المتكلم الا فعل واحد يعبر عنه تارة بالتوفية وتارة بالتطبيق والتطبيق معتبر في كلام نفسه فكذا التوفية والا لم يتحدا في الوجود فان قيل قد ذكر الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح « 9 » ان معنى التطبيق أعم من الايراد والحمل قلت المراد وهذا بعينه معنى التطبيق إذا كان بالايراد ( قوله كما يفصح عنه الخ ) إذ لا معنى لتأدية معاني الغير ولا لتأدية معاني نفسه بتراكيب الغير الا ان يراد من التأدية معنى مجازى كالتقرير والكشف أو يقدر بتراكيبه ويراد بتوفية خواص التراكيب مثل خواص تراكيب البلغاء اما على حذف المضاف أو الحمل على المبالغة كما في قولهم فعلت ما فعلت وشئ منها لا يفهم من اللفظ فاندفع المناقشة التي ذكرها السيد السند قدس سره في شرح المفتاح بأنه يجوز ان يراد تراكيب البلغاء ويكون المعنى بلوغ المتكلم في تأدية المعاني بتراكيبه حدا له اختصاص بتوفية مثل « 7 » خواص تراكيب البلغاء حقها ( قوله الا ان يكون الخ ) زاد الحيثية إشارة إلى أن المعتبر الاقتدار على الايراد دون الايراد بالفعل ولم يقل بحيث يورد كل نوع كما هو اللائق بالسابق إشارة إلى أن الايراد لا يتعلق الا بالاشخاص وان زيادة لفظ الأنواع للإشارة إلى أن المعتبر ايراد اشخاص جميع الأنواع لا اشخاص نوع دون نوع ( قوله وليس المعنى على أنه يورد تشبيهات الخ ) لا بالشخص لأنه لا يمكن ايراد الاشخاص ولا بالنوع إذ لا أنواع لها بخصوصها كما يقتضيه الإضافة * قال قدس سره فليس لتراكيبه خواص الخ * في شرح المفتاح للشارح رحمه اللّه ما حاصله ان خواص التراكيب ما يسبق منها إلى فهم ذي الفطرة السليمة على تقدير صدورها عمن له فضل تمييز ومعرفة وغير البليغ لا يوفيها حقها انتهى فعلى هذا لا نسلم انه ليس لتراكيبه خواص كيف والتراكيب الصادرة عن غير البليغ لا يخلو عن التأكيد والخلو منه وعن التعريف والتنكير والحذف والاضمار والتقديم والتأخير إلى غير ذلك وهذه الخصوصيات دالة على الخواص دلالة المقتضى على المقتضى الا ان غير البليغ لا يورد تلك الخصوصيات على وفق الخواص ولا يوفيها حقها * قال قدس سره إذ الاعتداد بها الخ * فيه ان عدم الاعتداد بها لا يقتضى عدمها بل يقتضى وجودها لا على وجه الاعتداد * قال قدس سره وان لم يسلم الخ * قد عرفت انه لا حاجة إلى دعوى الاتحاد بين المفهومين
هامش
( 9 ) في شرح قول المفتاح تطبيق الكلام على ما يقتضى الحال ذكره ان الكلام أعم من الكلام الذي يؤلفه وتطبيقه ان يورده على ما ينبغي ومن الكلام الذي يتتبعه وتطبيقه ان يحمله على ما ينبغي فكيف يكون تطبيق الكلام على اطلاقه معنى التوفية وحاصل الجواب انى المراد توفية خواص تراكيب نفسه م
( 7 ) بتقدير المضاف أو بالحمل على المبالغة م