من قوله تطابقه أو لا تطابقه مفهوم المطابقة واللامطابقة وانحصار الخبر فيهما والفهم ينساق إلى كون الأول صدقا والثاني كذبا فالمذكور ههنا لاستحضار المعلوم لا لتحصيل المجهول فيكون تنبيها لإزالة الغفلة ( قوله وقد علم الخ ) هذه المقدمة إشارة إلى عدم لزوم الدور في تعريف المصنف رحمه اللّه للصدق بقوله مطابقته اى الخبر للواقع حيث اخذ الخبر في تعريف الصدق مع أن الصدق مأخوذ في تعريف الخبر لأنه الكلام المحتمل للصدق والكذب يعنى قد علم مما مر في وجه الانحصار الخبر بوجه لا يتوقف على معرفة الصدق فلا دور « 3 » ( قوله عن الشئ ) اى عن النسبة على وجه من الاثبات والنفي هي متلبسة به أو عن الموضوع على وجه من ثبوت المحمول أو انتفائه هو متلبس به والأول أقرب ( 7 ) إلى المعنى والثاني إلى اللفظ * قال قدس سره ان ما هو صفة للمتكلم * قال الرضى في تعريف النعت بأنه تابع يدل على معنى في متبوعه لو قال أو متعلقه لكان أعم لدخول نحو رجل قائم أبوه وقال السيد السند قدس سره في جوابه كان المصنف رحمه اللّه نظر إلى أن كونه قائما أبوه معنى فيه وان كان اعتبار يافبا لنظر إلى هذين الاحتمالين ردد المتوهم في صدق المتكلم في انه اما نفس صدق الكلام أو معنى اعتباري موقوف تعقله وحصوله على صدق الكلام * قال قدس سره حقيقة * لا ظاهرا لكونه جاريا على المتكلم وإذا كان صدق المتكلم صدق الكلام حقيقة من غير قيام معنى بالمتكلم فتعريف صدق المتكلم بالخبر عن الشئ على ما هو به تعريف لصدق الكلام فقد اخذ الخبر في تعريف الصدق المأخوذ في تعريف الخبر فيلزم الدور * قال قدس سره أو موقوف الخ * اى من حيث التعقل إذ صدق الكلام مأخوذ فيه ولا شك ان الكون بحيث كذا لا جهالة فيه الا باعتبار ما تضاف اليه الجثية وهو صدق الكلام فيكون التعريف المذكور تعريفا لصدق الكلام وقد اخذ فيه الخبر المأخوذ في تعريفه صدق الكلام * قال قدس سره وجوابه الخ * اعلم أن تحرير الجواب موقوف على بيان ترتيب الأبحاث وهو ان السكاكى رحمه اللّه استدل على بطلان تعريف الخبر بالمحتمل للصدق والكذب بأنه دورى حيث عرفوا الصدق بالخبر عن الشئ على ما هو به والكذب بالخبر عنه لا على ما هو به أجاب الشارح رحمه اللّه عنه بان لزوم الدور مبنى على مقدمتين اتحاد الخبر في التعريفين واتحاد الصدق والكذب فيهما وكل منهما ممنوع ثم أورد المتوهم كلاما أثبت به على تقدير تمامه اتحاد الصدقين وفرّع عليه لزوم الدور وأجاب السيد قدس سره بان تفريع لزوم الدور على مجرد اتحاد الصدقين
هامش
( 3 ) في تعريف المصنف حيث قال الخبر ما كان لنسبة خارج تطابقه أو لا تطابقه ولم يقل الخبر كلام يحتمل الصدق والكذب فلا دور في تعريف المص للصدق بمطابقته للواقع م