تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فإنه يصدق عليه انه علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال فتوهم لان تلك الملكة ان كانت حالة بسيطة مبدأ لتفاصيل مسائل العلوم الثلاثة فهي علوم ثلاثة والفرق بالحيثيات فمن حيث إنه ملكة يعرف به الأحوال علم المعاني ومن حيث إنه يعرف به ايراد المعنى الواحد في طرق مختلفة علم البيان ومن حيث إنه يعرف به وجوه التحسين علم البديع وان كانت ملكات متعددة فالمجموع امر اعتباري ليس بموجود في نفسه فضلا عن أن يكون سبب المعرفة وهذا الايراد مطرد في جميع تعريفات العلوم والدفع ما ذكرنا ( قوله فان قلت الخ ) استدلال على فساد التعريف فمعنى قوله فكيف يصح فلا يصح أو منع لصحته أو استفسار محض ( قوله وهي بعينها الاعتبار الخ ) استدلال على عينيتها لمقتضى الحال بعينيتها للاعتبار المناسب المتحد به لأن الاعتبار المناسب نص في كونه عبارة عن الأحوال كما مر ( قوله كما يفصح ) اى عن كون الأحوال المذكورة مقتضى الحال ( قوله فكيف يصح ) فإنه يقتضى ان يكون سبب المطابقة مغايرا للمطابق والمطابق وعلى ما ذكرتم يلزم اتحاد سبب المطابقة مع المطابق ( قوله والا فمقتضى الحال الخ ) وذلك « 6 » لان موضوع المعاني اللفظ العربي من حيث افادته المعاني الثواني فلا بد ان يكون موضوعات المسائل راجعة اليه والأحوال ليست كذلك « 4 » واما ما ذكره الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح من أن قول السكاكى رحمه اللّه تطبيق الكلام على ما يقتضى الحال ذكره يدل على ذلك فان المذكور حقيقة « 9 » هو الكلام دون الأحوال فتأييد لذلك « 7 » فالماقشة فيه بان المراد بالذكر أعم من الذكر حقيقة أو تبعا أو الحكم عليها بالذكر على التغليب فان أكثرها مذكور لا تجدى كثير نفع « 5 » واما الاستدلال بتعريف المصنف حيث قال بها يطابق اللفظ مقتضى الحال فإنه يقتضى المغايرة ففاسد لان الكلام في صحة التعريف وكذا الاستدلال بان المطابقة بمعنى الصدق في الاصطلاح والأحوال لا تصدق على اللفظ لان هذا اصطلاح المنطقيين ولو حمل عليه لوجب نسبة المطابقة إلى الكلام الكلى لا إلى الكلام الجزئي ( قوله وأحوال الاسناد الخ ) دفع لما يتوهم من أن أحوال الاسناد من التأكيد وعدمه والمجاز والحقيقة العقليين والقصر ليست من أحوال اللفظ مع أنه يبحث عنها في هذا العلم ( قوله مجرد اصطلاح ) اى ليس للاحتراز عن العجمي إذ يعرف بها أحواله أيضا مثل ان يقال في جواب المنكر لقيام زيد زيد هر آينه استاده است بل لمجرد اصطلاحهم على تدوين العلم لذلك لما ان المقصود الأصلي معرفة اعجاز القرآن ( قوله تتبع خواص الخ ) التتبع الاتباع شيئا فشيئا
هامش
( 6 ) قوله وذلك اى كون مقتضى الحال في التحقيق كلاما مؤكدا وكلاما يذكر فيه المسند اليه وكلاما يحذف فيه المسند اليه ثابت لان موضوع علم المعاني إلى آخره م ( 4 ) اى على كون أحوال اللفظ التأكيد والذكر والحذف لا المؤكد والمذكور والمحذوف م ( 9 ) فان قيل المذكور حقيقة هو الكلام الجزئي لا الكلى المعقول وجعلته مقتضى الحال فلا يؤيده قلت يصح جعل الكلى بذكر جزئيه فان قلت يصح جعل الأحوال مذكورة بذكر الكلام المشتمل عليها لكونها كيفيات له قلت فرق بين الكلى بالنسبة إلى جزئيه وكيفيته فان الأول عين الثاني نظرا إلى التحقق دون الثاني فافهم م ( 7 ) قوله فتأييد لذلك يعنى ليس مراد الشارح الاستدلال به على مطلوبه بل تأييده م ( 5 ) قوله لا تجدى كثير نفع لأنه ليس بدليل على ذلك بل مؤيد على انا لانم ان مقتضى الحال هو المؤكد وأدوات التعريف بل التأكيد والتعريف نعم يصح اطلاقه عليهما باعتبار دلالتهما على مقتضى الحال لا باعتبار كونهما مقتضى الحال فافهم م ( والمراد )