تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أيضا ( قوله ان أريد الخ ) يعنى ان الأحوال جمع مضاف وحكمه حكم الجمع المعرف في احتمالاته الأربعة فاما ان يراد به الجنس مجازا وهو ظاهر البطلان لأنه يلزم ان يكون من له ملكة يعرف بها حالا واحدا عالما بالمعاني واما ان يراد به الاستغراق فيلزم ان لا يكون أحد عالما بالمعاني أو العهد الذهني فاما البعض المطلق فيلزم ما لزم على تقدير إرادة الجنس ولظهوره لم يتعرض له واما البعض المبهم اى المعين في نفسه الغير المعين في الذكر فيلزم التعريف بالمجهول واما العهد الخارجي اى البعض المعين في الذكر فلا دلالة للفظ عليه فافهم فإنه قد أشكل على الناظرين ( قوله فلا يكون الخ ) لامتناع حصول ثمرته ( قوله فيكون الخ ) لحصول ثمرته لا لصدق التعريف على علمه فلا يرد انه بمجرد حصول مسئلة منه لا يحصل الملكة حتى يصدق التعريف ( قوله لكل من عرف مسئلة ) فان الأحوال الكثيرة تستنبط من مسئلة واحدة فمن قال اى مسئلة متضمنة لثلاثة أحوال فقدسها ( قوله مما لا بد الخ ) إذ يتوقف عليه صحة اللفظ وفصاحته ( قوله وهو قرينة خفية ) يخطر بالبال ان وجه كون التوصيف بالموصول المذكور « 2 » مشعرا بقيد الحيثية ما سيجئ في بحث العطف على المسند اليه من كلام الشيخ حيث قال إن النفي إذا دخل على كلام فيه تقيد بوجه ما يتوجه إلى ذلك القيد وكذا الاثبات وجملة الامر انه ما من كلام فيه امر زائد على مجرد اثبات الشئ للشئ أو نفيه عنه الا وهو الغرض الخاص المقصود من الكلام وهذا مما لا سبيل إلى الشك فيه انتهى فإنه بمقتضى هذا الكلام يكون المقصود من قوله يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال هو معرفة الأحوال بحيث يطابق بها اللفظ مقتضى الحال وهو معنى اعتبار الحيثية وانما كانت القرينة خفية لأنه قد يقصد من الكلام الذي فيه تقييد مجرد اثبات شئ لشئ أو نفيه عنه ويكون التقييد للتوضيح ولان ذلك انما هو في المقامات الخطابية في نظر البلغاء لا في مقام التعريف واما ما قيل « 8 » ان التعليق بالمشتق يشعر بالعلية ففيه ان التعليق بالوصف الصالح للعلية يشعر بالعلية وفيما نحن فيه ليس كذلك وان الحيثية المعتبرة تقييدية لا تعليلية « 3 » ( قوله ان يكون علم المعاني ) اى ثمرته أو يكون الملكة التي تفيد هذه المعرفة ( قوله مثلا ) أشار بذلك إلى أن ذكر التصور على طريق ضرب المثال وكذا ذكر التعريف والتنكير ووجه اللزوم انه لا يفهم من معرفة الشئ الا ادراكه التصوري بأنه ما هو أو التصديقي بأنه هل هو ووجه الفساد غنى عن البيان كذا نقل عنه وما أورد على التعريف من أنه يصدق على ملكة العلوم الثلاثة مثلا
هامش
( 2 ) لان المذكور في التعريف أحوال اللفظ بصيغة الجمع فلا يلزم من إرادة البعض حصول العلم للعارف بمسئلة واحدة مطلقا ( حسن چلبى ) ( 8 ) في بيان كون الوصف قرينة لاعتبار الحيثية م ( 3 ) اعلم أن قيد الحيثية ثلاثة اقسام لان الحيثية اما أن تكون عين المحيث أولا فالأول للاطلاق مثل الانسان من حيث هو انسان ماش على قدميه والثاني اما ان تصلح الحيثية للعلية للمحيث أولا فالأول للتعليل مثل الانسان من حيث هو كاتب متحرك الأصابع والثاني للتقييد مثل الانسان من حيث هو ضاحك متعجب م