تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
من الشفاعة يخل الوزن ( قوله قصد به الملايمة الخ ) يعنى ان السحاب المذكور يحزن ويغنم من كثرة حزنه وخلو صدره من الغير ويطلبه في تلك أبى أو في تلك الديار ويبكى عليه فان الديار البلاقع هي والربى واحد وهي مواضع قيام الخيبة فقوله فكان نفس أبى تمام الخ متفرع على القولين ( قوله احتراز الخ ) لا يخفى ان تفسير التفريع المذكور يستدعى اتحاد الحكم للمتعلقين وفي المثال المذكور الحكمان مختلفا فالمناسب ان يقول وأبوه راكب ( قوله من عض الكلب ) الكلب على وزن الكتف ( قوله وليسم آه ) اى ليسم القدر المشترك بين جميع ما ذكر من تأكيد المدح بما يشبه الذم وتأكيد الذم بما يشبه المدح وغير ذلك بتأكيد الشئ بما يشبه نفيضه ويجعل هذا واحدا من المحسنات المعنوية مندرجا تحتها جمع ما ذكر وليس المراد ان يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذم بهذا الاسم ويجعل مقابلا لتأكيد الذم بما يشبه المدح * قال قدس سره فإنه ركيك جدا * لفظا ومعنى اما لفظا فلانه لا يقال إن جئتني أكرمك على تقدير مجيئك واما معنى فلان الجزاء المذكور وجود العيب فيهم لا اثبات وجود العيب فيهم ( قوله ويعقب بأداة الاستثناء ) لم يقل ويستثنى منها صفة مدح لعدم الاستثناء فيه حقيقة فان الاستثناء متصلا كان أو منقطعا لا بد فيه من اختلاف الحكمين ايجابا وسلبا ولا اختلاف ههنا وانما يفيد التأكيد لكونه في صورة الاستثناء واليه يشير قول الشارح رحمه اللّه يذكر الخ ( قوله انا افصح العرب الخ ) جعله ابن مالك من الضرب الأول بتأويله بالنفي اى لا نقصان في فصاحتى الا انى من قريش ( قوله وبيد ) بمعنى غير اليه ذهب الجمهور وفي المغنى انه للتعليل فالمعنى انا افصح العرب لأجل انى من قريش ومعنى التعليل ان له مدخلا في ذلك لا انه علة تامة وفي القاموس ان بيد بمعنى غير ومن اجل وعلى ( قوله وأصل الاستثناء فيه الخ ) اى الراجح الكثير الاستعمال في هذا الضرب ان يكون المذكور بعد أداة الاستثناء غير داخل فيما قبلها وفيه إشارة إلى أنه قد يكون داخلا الا انه خلاف الأصل نحو فلان له جميع المحاسن الا انه مؤمن واما في الضرب الأول فلكون ما قبل الأداة صفة منفية والمستثنى صفة مدح يكون غير داخل فيما قبلها البتة لكنه قدر دخوله ليصير متصلا فيفيد التأكيد من وجهين ( قوله فليتأمل ) حتى يظهر لا عدم التنافي بينهما إذ كون الكثير الراجح في مطلق الاستثناء الاتصال لكونه حقيقة على ما بين في الأصول لا ينافي ان يكون الكثير الراجح في نوع منه الانقطاع ( قوله ضرب آخر ) كونه ضربا آخر من جهة انه ليس المستثنى منه فيه صفة ذم منفية بل محذوف هو أعم الأشياء يقدر دخول المستثنى فيه الا ان العامل