تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
منا اى امر قدر للمطايا من الاعياء والكلال والمعنى امدكم يا مطايا منازل الأحباب قوتكن لا قامتها بها بعد الوصول إليها وقد ذهب عنكن ليس بذاهب عنى لان رؤية المنازل لم تزدني الا تذكر الأحباب والحزن على فقدانها * قال قدس سره وهو انها بقيت الخ * البقاء والبقية مستفاد من ذهاب القدر عنها ومنا عبارة عن الموت وزل عنها بمعنى لم تصبها وباقي الالفاظ على معناها السابق ولذا لم يجعل هذا الوجه عديلا للأول بقيل والمعنى الموت المقدر الذي ظهر فيكن مخائله وشدائده وزل عنكن اى لم يصبكن ليس بمقلع عنى * قال قدس سره انها وان طالت الخ * فالمد بمعنى الإطالة والوجد بمعنى الحزن والحشاشة بضم الحاء المهملة بقية الروح والارماق جمع رمق بالتحريك بقية الروح فإضافة الحشاشة للمبالغة ( قوله وهذا نوع آخر الخ ) فان الأول اختلاف بالحركتين والثاني اختلاف بالحركة والسكون والثالث اجتمع فيه الاختلافان ( قوله جدى جهدي ) بالفتح المشقة اى حظى من الدنيا اتعاب النفس في الوصول إلى المطلوب ( قوله اى يمدون سواعد من أيد ) فمن ابتدائية اى كائنة من أيد أو تبعيضية بناء على أن السواعد بعض الأيدي وانما قابله بالتبعيض بناء على أنه حينئذ حرف وعلى تقدير كونها للتبعيض اسم بمعنى البعض مفعول يمدون ( قوله مطرفا ) نقلا من الخيل الأبيض الرأس والذنب وسائرهما مخالف لهما فان آخره مخالف للباقي في كون اللفظ إعادة كذا قيل ويجوز ان يكون وجهه انه جعل الحرف الزائد في الاخر ( قوله ووجه حسنه الخ ) واما وجه الحسن الذي يعم الاقسام الثلاثة فهو جمع الالفاظ المتناسبة وما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى انما يتم إذا ذكر اللفظ الذي فيه زيادة الحرف متأخرا متصلا باللفظ الناقص اما لو قدم اللفظ الذي فيه زيادة الحرف أو فصل بين اللفظين نحو عواصم وعواص وأيد عواص وأعين عواصم فلا كما لا يخفى ( قوله وهو ثلاثة اضرب الخ ) جعل ضمير هو راجعا إلى المضارع واحتاج إلى التقدير وان كان قوله في الأول يقتضى ارجاعه إلى الحرف المدلول عليه بقوله ثم الحرفان فإنه رعاية السابق واللاحق فإنهما تقسيمان للجناس ( قوله ليس من هذا القبيل ) لان الهمزة في أرضيتم للاستفهام وهي كلمة برأسها ( قوله وبهارون إذا قلبا ) آخره * ان هارون إذا ما قلبا * يجعل اللحية شيئا عجيبا * قلب هارون نوراه وهو بالسريانية موسى كذا قيل والا وجه ان قلب هارون نوره لان الألف هارون مطروح في الكتابة ( قوله من شميم عرار نجد ) النجد ما خالف الغور من بلاد العرب ويسمى الغور تهامة ( قوله ويجوز ) اى على الوجه الأول إضافة معرج إلى الساعة إضافة على الاتساع بجعل المفعول فيه مفعولا به كما
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 559 | عبد الحكيم السيالكوتي