من حيث إنه انتقل من التكلم إلى الغيبة وتجريد من حيث التعبير بصيغة الصفة مبالغة في كرمه وبما ذكرنا اندفع ما ذكره السيد من أن الالتفات يقتضى الاتحاد والتجريد يقتضى التغاير ولو ادعاء فبينهما تناف لأنه انما يلزم لو كان اعتبار المتنافيين من جهة واحدة * قال قدس سره بحسب اقتضاء المقام * انما قال ذلك لان نفى البخل لا يستلزم اثبات الجود لوجود الواسطة * قال قدس سره ولا دليل الخ * فيه ان البيت المذكور مثال يكفيه الاحتمال والدليل انما يلزم إذا كان شاهدا ( قوله أراد بالحال الغنى ) في التاج الاسعاد يارى كردن فالمعنى فليعن النطق في المدح ان لم يعن الغنى في الاهداء فما قيل اى حالك وهو الفقر إذا لفقر لا يسعد الاهداء وانما يسعد الغنى وهو عار منه فتفسير الحال بالغنى ليس كما ينبغي ليس بشئ ( قوله وانما يدعى ذلك الخ ) أشار بذلك إلى أن قوله لئلا يظن الخ خارج عن التعريف بيان لغايته للفرق بينه وبين الكذب ( قوله انه غير متناه ) اى غير بالغ في النهاية ( قوله ادعى ان جاره الخ ) الحصر مستفاد من عموم حيث مالا ولهذا الحصر صار ممتنعا عاديا ( قوله مقبولان الخ ) واعلم أن ما ذكره من المقبول والمردود بالنظر إلى البديع واعتبارات الشعر واما بالنظر إلى البيان فالكل مقبول لأنها ليست مجراة على معانيها الحقيقة بل كنايات أو مجازات مرسلة كانت أو استعارة بالنظر إلى الموارد والأمثلة فقوله تعالى
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
مجاز مركب عن كثرة صفائه ونوره وقول أبى الطيب مجاز عن كثرة الغبار فوق رؤس الجياد وقول القاضي مجاز عن طول سهره وكثرة نظره إلى الكواكب وقوله اسكر بالأمس لا امتناع من أن يقال إنه مجاز عن سرعة سكره وولوعه وحرصه على الشرب كذا افاده بعض الناظرين والأظهر ان يقال إن المقبولة والمردودة انما هي بالنسبة إلى المعنى المطابقي لا بالنظر إلى ما هو المقصود اعني ادعاء كمال الوصف ( قوله إلى الصحة ) اى الامكان فلا يرد ان صحة كلام اللّه تعالى لا مزيد عليها فكيف يقال فيه ما يقربه إلى الصحة ( قوله ايراد حجة للمطلوب على طريقة أهل الكلام ) ايراد الحجة يتعلق بأداء أصل المعنى وكونه على طريقة أهل الكلام من المحسنات المعنوية فان المحاورة لا تتوقف على كونه على طريقتهم وان كان مرجعه إلى ذلك ( قوله وكأنه أراد الخ ) فان اللائق بالدعوة العامة المقدمات المشهورة لكون النفس مطاوعة لها بخلاف البرهان فإنه مختص بأولى الألباب الخالصة ( قوله ليس قطعي الاستلزام للفساد ) بمعنى الخروج عن هذا النظام المشاهد ولو أريد به عدم التكون يكون قطعي الاستلزام وتفصيله في شرح العقائد للشارح رحمه اللّه تعالى ( قوله موطئة للقسم ) تدل على أن المذكور