تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
قدرناها له فارجاع الضمير إلى من يشاء لا يقتضى ان يكون المفعول المقدر في المرجوع اعني هبة الذكور أو الإناث معتبرا في الراجع حتى يفسد المعنى ولو سلم فيرد عليه ان ليس المعين على البدلية كما قرره بل على أنه يهب بعضهم صنفا واحدا وبعضهم صنفين وبعضهم لا يهب شيئا منهما وان ليس التقييد بالمشية مستفادا من قوله أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ولو سلم فمن شاء في حقه الذكور فقط أو الإناث فقط لا يمكن في حقه بدلهما مشية الإناث والذكور معا فان ما شاء اللّه كان على ما في الحديث المرفوع نعم انه ممكن في نفسه بالنظر إلى ذاته تعالى اما بعد تعلق المشية فلا هذا فتدبر لعلك تطلع على ما هو أحسن مما ذكرت * قال قدس سره هي عدم لزوم المشية الخ * فيه انه حينئذ يكون مفاد الآية امكان التزويج في حقهم بسبب عدم لزوم المشية والمقصود وقوع التزويج ( قوله لأجل المبالغة لكمال الخ ) إشارة إلى أن اللام صلة للمبالغة لا للأجل والمبالغة في الكمال قد تكون مطلوبا في نفسها وقد تكون مطلوبا للتهكم كما يقال للجبان لقيت من فلان أسدا واعلم أن الالفاظ في التجريد مستعملة في المعاني الحقيقية فليس هو من دواخل البلاغة لعدم تأتى الوضوح والخفاء بالدلالة الوضعية كما مر بخلاف الاستعارة لكونها مجازا يتأتى به الوضوح والخفاء فلذا كانت من دواخل البلاغة والتجريد لأجل المبالغة في الوصف فليس داخلا في البلاغة على ما وهم ( قوله بمن التجريدية ) جعل بعضهم التجريد معنى برأسه لكلمة من والأصح انها ابتدائية كما أن الباء التجريدية باه الملابسة ( قوله فليتأمل ) لعل وجه التأمل انه إذا كان لقاء زيد لقاء الأسد حصل المبالغة بجعله عين الأسد كما في الاستعارة وان فاتت المبالغة الحاصلة من التجريد ومراده بقوله والغرض التشبيه ان المقصود الأصلي التشبيه ( قوله ومبالغة في اتصافها بالشدة ) اى شدة العذاب فان المبالغة في الخلود يوجب شدة العذاب فان احتمال الانقطاع يهونه ( قوله منصوب ) اى رواية والا فيجوز رفعه بالعطف على نحوى بحذف العائد اى فيها ( قوله إذ لا معنى للانتزاع ) بان يقال انتزع اللّه تعالى من ذاته ربا مبالغة في ربوبيته للنبي عليه السّلام لأنه يلزم الامر بالصلاة للرب المنتزع ( قوله ان في البيت ) اى في كونه من التجريد ( قوله بل هو ) اى اجتماعهما واقع فالمرجع مذكور معنى ( قوله لنكتة الخ ) لا يخفى ان النكتة المذكورة تحصل بمجرد جعل نفسه مخاطبا ولا تتوقف على التجريد فالصواب ان يقال إن اجتماعهما واقع في صورة يكون الأسلوب المنتقل اليه دالا على صفة كما فيما نحن فيه فهو يعنى قوله كريم التفات
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 553 | عبد الحكيم السيالكوتي