فيه معنى الذم وهو راجع إلى الضرب الأول كأنه قيل لا عيب فينا الا ان آمنا * قال قدس سره الظاهر أنه من الضرب الأول * لان المذكور سابقا صفة ذم منفية استثنى منها صفة مدح * قال قدس سره اعتبر فيها جهتا تأكيد * جهة كونه كدعوى الشئ ببينة وجهة كون الأصل في الاستثناء الاتصال * قال قدس سره لا يمكن الا اعتبار جهة واحدة * وهي الجهة الثانية واما الجهة الأولى فمبناها تقدير الدخول ولا يمكن ذلك في الضرب الثاني لكون المذكور قبل الا صفة مدح مثبتة ولا عموم لها ويمكن ان يقال إن فسر
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً *
بنفي سماع اللغو كان من الضرب الأول لكون سماع اللغو صفة ذم منفية وان فسر بثبوت عدم سماع اللغو كان من الضرب الثاني لكون عدم سماع اللغو صفة مدح مثبتة * قال قدس سره ولعله أراد الخ * فيه انه يلزم اختلال تعريف الضرب الأول وتفضيله على الاطلاق والحصر بين الضربين ( قوله فالأولان استثناآن ) بحذف العاطف أو الثالث استثناء من الثاني وكذا قوله لكنه الوبل ( قوله هذا الضرب من الاستثناء ) قال الزوزنى ويسمى هذا النوع الاستثناء الخداعى ( قوله لان الشكاية مصرح بها ) بقوله * أبى دهرنا اسعافنا في نفوسنا * ( قوله لكان أقرب ) لان قوله فقلت له نعماك فيهم أتمها الخ دعاء للممدوح متضمن للتهنئة ( قوله أعم من الاستتباع ) هذا بالنظر إلى ظاهر تعريف الاستتباع اما لو قيل إن ذكر المدح في التعريف بطريق التمثيل لا التخصيص يكون مساويا للادماج ( قوله أعد بها ) اى بالاجفان اى باعتبار تحريكها وتقليبها وهو جمع جفن كفقر وهو غطاء العين من أعلى وأسفل ( قوله ولا بدلي من جهله ) الضمير للمتكلم ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة قابل الجهل بالحلم لاستلزامه الطيش وترك الوقار ( قوله ادمج في الغزل ) بالتحريك في الصحاح مغازلة النساء محادثتهن ومراودتهن يقال غازلتها وغازلتنى والاسم الغزل ( قوله الهزل الذي يراد به الجد ) اى يذكر الكلام على سبيل المطايبة ويقصد منه معنى صحيح في الحقيقة ( قوله ما عد ) اما امر من عديعد بمعنى احسب أو من عدى يعدى اى تجاوز ( قوله وهو كما سماه السكاكى الخ ) كان الظاهر أن يقول وهو ما سماه السكاكى رحمه اللّه سوق الخ الا انه اعتبر المغايرة من حيث إنه مسمى بالتجاهل ومن حيث إنه مسمى بالسوق فزاد كاف التشبيه وهو كقولهم وهو كما هو المشهور كذا وهو كما سيجئ كذا وقوله لنكتة متعلق بالتجاهل وكان حقه التقديم على قوله وهو كما سماه السكاكى رحمه اللّه الا انه اخره ليكون بيان النكات متصلا به ( قوله المع برق