في المقابل ومنها انه بمعنى سوى كقولك علىّ الفان الا الألف التي كانت بمعنى سوى والمعنى سوى ما شاء ربك من الزيادة التي لا آخر لها على مدة بقاء السماوات والأرض وفيه انه صرف للفظ الا عن معناه الحقيقي بلا صارف بخلاف القول المذكور وانه مبنى على حمل السماوات والأرض على هذين الجسمين المعروفين وان الظاهر على هذا المعنى ان يقال خالدين فيها ابدا كما في النصوص الاخر ومنها ان ما بمعنى من والمخرج هو العصاة في الاستثنائين ولا بد من القول بالاستثناء من أصل الحكم وحينئذ لا حاجة إلى جعل ما بمعنى من ومنها ان الا بمعنى بعد هذا هو الأقوال المنقولة في هذه الآية فعليك بالاعتبار ( قوله واطلاق السعادة الخ ) في تفسير القاضي لا يقال فعلى هذا لم يكن قوله فمنهم شقى وسعيد تقسيما صحيحا لان من شرطه ان يكون صفة كل قسم منتفية عن قسيمه لان ذلك الشرط حيث التقسيم لانفصال حقيقي أو مانع من الجمع وههنا المراد ان أهل الموقف لا يخرجون عن القسيمة وان حالهم لا تخلو عن الشقاوة والسعادة وذلك لا يمنع اجتماع الامرين في شخص بالاعتبارين انتهى وخلاصته ان التفريق باعتبار الوصفين لا باعتبار الذات * قال قدس سره ان قلت ما وجه العطف باو الخ * في الكشف التزويج جعل الشئ زوجا وقوله ذكرانا وإناثا حال من الضمير والواو للمعية ولتركبه من القسمين السابقين لم يكرر فيه المشية وفي الكواشى أيضا انه حال والضمير راجع إلى الذكور والمعنى أو يجعل الذكور زوجا حال كونهم ذكورا مع الإناث والحال أفاد ان زوجيتهم باعتبار ضم الإناث إليهم فذكر هذا القسم بكلمة أو بدون ذكر المشية لأنه كأنه ليس قسما على حدة بل تركيبه من القسمين السابقين كأنه قيل يهب لمن يشاء الإناث والذكور منفردين أو مجتمعين ثم قيل ويجعل من يشاء عقيما فقيد بالمشية لأنه قسم آخر وهذا أولى مما في تفسير القاضي من قوله وتغيير العاطف في الثالث لأنه قسيم المشترك بين القسمين ولم يحتج اليه الرابع لا فصاحه بأنه قسيم المشترك بين الأقسام الثلاثة واما الوجه الذي ذكره السيد ففيه بحث لأنه على تقدير رجوع الضمير إلى من يشاء يكون مفاد قوله أو يزوجهم الخ انه يجعل من يشاء زوجا والمقصود انه يهبهم زوجا ولا يظهر وجه تعلق قوله ذكر انا وإناثا بما قبله ومن هذا ظهر ضعف ما قيل إن ذكرانا وإناثا منصوب بنزع الخافض اى يقرنهم بالذكران والإناث ولو سلم بان يكون التقدير يزوج لهم على ما في شمس العلوم من أنه يقال زوجت الإبل صغيرها وكبيرها اى قرنت صغيرها مع كيرها قال اللّه تعالى
يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
اى يقرن لهم ذكرانا وإناثا كما قال
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
اى