والحكم الثاني مدلول الجملة الكبرى فذكر أبوه حينئذ لتقييد المسند * قال قدس سره صريحا * اى مقصودا اصالة إذ لا يمكن توجه النفس إلى حكمين قصدا وبالذات * قال قدس سره لاشتمالها عليها * فالاستعارة في معاني الحروف تبعية كتبعية حركة راكب السفينة * قال قدس سره قلت لا لان مطلق النسبة الخ * أراد بمطلق النسبة نوع النسبة التي هي متعلق مدلول الفعل اعني نسبة القيام مطلقا وهي متعلق النسبة المخصوصة التي هي مدلول الفعل وحاصل الجواب ان النسبة المطلقة التي هي متعلق مدلول الفعل لم تشتهر بوصف يصلح ان يجعل جامعا بينها وبين نسبة أخرى مطلقة كنسبة الظرفية والآلية والعلية والجامع لا بد ان يكون أخص أوصاف المشبه به واشهرها وما قيل إنه يمكن ان يعتبر النسبة إلى المحرض كالنسبة إلى الفاعل فيقال ضرب زيد لكونه محرضا عليه وكذا نسبة الفعل إلى الآلة والظرف فليس بشئ لأنه ان اعتبر تشبيه المحرض بالفاعل فهو استعارة بالكناية فلا مجاز في النسبة وان لم يعتبر فهو مجاز عقلي نسب الفعل إلى غير ما هو له لملابسة بينهما من غير قصد المبالغة في النسبة فلا استعارة * قال قدس سره واعلم الخ * يريد ان الاستعارة التبعية كما تقع في الفعل باعتبار معنى المصدر تقع في الفعل باعتبار الزمان الذي هو جزء مدلوله لكن بعد التقييد للمعنى المصدري بالزمان * قال قدس سره أو بكونه الخ * قد أشار اليه في أثناء تقريره إلى أن أو في كلامهم بمعنى الواو * قال قدس سره دليل صحيح * بناء على أن المراد بالحقايق المعاني المستقلة بالمفهومية وبقوله انما يصلح للموصوفية للملاحظة بالموصوفية بخلاف معاني الحروف والافعال فإنها غير مستقلة بالمفهومية لا يمكن ملاحظتها بالموصوفية وهذا التقرير انما يتم على تقدير الاكتفاء في الدليل بقوله انما يصلح للموصوفية الحقايق دون معاني الحروف والافعال واما على ما نقله الشارح رحمه اللّه من شرح العلامة من تفسير الحقائق بالأمور الثابتة المتقررة وزيادة لفظ الصفات بعد قوله الافعال والتعليل بأنها متجددة غير متقررة لدخول الزمان في مفهومها أو عروضه لها فكلا والذي يخطر بالبال في توجيه ذلك ان يقال المراد انما يصلح للموصوفية شئ من الحقائق اى الأمور لثابتة في نفسها لان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوته في نفسه كما تقرر في محله دون معاني الافعال والصفات فإنها من حيث إنها مدلولاتها مثبتة لشئ وذلك لدخول الزمان الذي هو زمان نسبة معانيها إلى شئ هو فاعلها أو عروض ذلك الزمان لها عروضا صار به كالجزء له فلا يثبت من هذه الحيثية لها شئ فلا تكون موصوفة بوجه الشبه وانما تعرضو الدخول
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 499
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٩٩