تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فالاستعارة مكنية ) سواء كانت التشبه المضمر في النفس كما هو مذهب المصنف رحمه اللّه تعالى أو المشبه المذكور كما هو مذهب السكاكى رحمه اللّه ( قوله أو قرنت ) في اسناده إلى الاستعارة إلى أن التجريد والترشيح انما يعتبر ان بعد القرينة لأنها متممة للاستعارة ويؤيده مقابلة المطلقة فإنها بعد اعتبار القرينة ( قوله ما لم تقرن ) بصيغة المعلوم القرن پيوستن چيزى بچيزى من حد نصر وضرب لغة فيه كذا في التاج ( قوله بصفة ولا تفريع ) إذا كان الملايم من تتمة الكلام الذي فيه الاستعارة فهو صفة وان كان كلاما مستقلا جئ به بعد ذلك الكلام فهو تفريع سواء كان بحرف التفريع أو لا قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح في قولنا لقيت بحرا ما أكثر علومه ان جعل ما أكثر علومه صفة فبتقدير القول وان جعل تفريع كلام فلا كلام ( قوله ثم وصفه بالغمر الخ ) إذا كان من غمر الماء غمارة وغمورة إذا كثر واما ذا كان من قولهم ثوب غامر اى واسع فهو ترشيح ( قوله والقرينة سياق الكلام ) لا لفظ غمر لأنه لا يدل على تعيين المعنى المجازى بخلاف سياق الكلام ويفهم منه انه إذا كان في الكلام ملايمان كل واحد منهما يعين المعنى المجازى يجوز ان يكون كل واحد منهما قرينة وتجريدا الا ان اعتبار الأول قرينة أولى لتقدمه والقرينة من تتمة الاستعارة ( قوله اى شارعا في الضحك ) لما كان التبسم عبارة عما دون الضحك على ما في الصحاح ولم يكن الضحك مجامعا له فسره بشارعا في الضحك وفيه مدح له بأنه وقور لا يضحك وانه خليق بسام بالسائلين غاية التبسم ( قوله غلقت بضحكته ) في غلقت إشارة إلى أنه يعلم أن للسائلين حقا عليه بواسطته صارت الأموال مرهونة عندهم وانه عاجز عن أداء ذلك الحق فلذلك لم يقدر على انفكاك الأموال عنهم ( قوله وعليه ) اى على التجريد ( قوله والا ذاقة جرت عندهم مجرى الحقيقة ) اعتبار الإذاقة جارية مجرى الحقيقة في الإصابة يشير إلى أن التجريد حقيقة وقد صرح في شرح المفتاح بكون الترشيح حقيقة حيث قال ومما يجب التنبيه له ان الترشيح سواء كان صفة أو تفريع كلام فهو على حقيقته لابتنائه على المشبه به حتى كان المستعار للعالم بحراز اخرا متلاطم الأمواج وللاستبدال اشتراء يتفرع عليه الريح والتجارة وعدمهما فلا يعتبر فيه تشبيه ولا استعارة انتهى فعلى قياس الترشيح يكون المستعار له في التجريد الشجاع الشاكى السلاح فلا يرد ان التجريد مشعر بالتشبيه مع أن مبنى الاستعارة تناسى التشبيه وادعاء ان المشبه عين المشبه به هذا لكن ذكر في شرح الكشاف ان الترشيح قد يكون مجازا كالتعشيش والوكر في قوله * ولما رأيت النسر عز ابن داية * وعشش في وكريه جاش له صدري * ولعل ما ذكره