اى خص وقت الأصيل بالبعث فان قوله وقد جر حال من ضمير تعبث لأنه من أطيب الأوقات فعبث الريح بالغصون فيه يوجب غاية لطافة الهواء ولذا اختار لفظ تعبث اى تميلها برفق كما يفعل المتلاعبان ( قوله قال الابيوردى الخ ) تأييد لكونه من أطيب الأوقات يصف الربيع والضمير في لياليه وفيه له والهواجر جمع هاجرة وهي ما بين الزوال والعصر وخضلت كسمع من خضل الشئ اى ندى حتى ترشش وآصال فاعل خضلت وما كافة أو مصدرية والجملة صفة هو اجر ومعنى كما خضلت آصال كآصال خضلت والشمس تنعس اى تغيب حال من قوله آصال يقول ليالي الربيع كالاسحار في طيب هوائها وهو اجره مماثلة لاصال خضلت اى صارت رطبة بسبب رش المطر على النبات والرياحين فيها ( قوله حاتمة في تقسيم الخ ) الظاهر في بيان مراتب التشبيه في القوة والضعف كما تدل عليه عبارة المتن صريحا ولو كان المقصود تقسيم التشبيه لذكرها في عداد التقسيمات ولم يجعلها خاتمة وقيل انما جعل هذا التقسيم منفردا عن سائر التقسيمات لأنه لا يختص الطرف ولا الوجه ولا الأداة بل باعتبار كل من الطرفين والوجه والأداة والمجموع تقسيم فإنما يصير نكتة لعدم ادراجه في التقسيمات لا لافراده منها ( قوله لان المشبه به مذكور قطعا ) فان قيل حذف المشبه به جائز كما في قولك زيد في جواب قول القائل من يشبه الأسد فإنه تشبيه قطعا إذ معناه يشبه الأسد زيد أجيب بأنه ليس بتشبيه إذا يقصد به بيان اشتراكهما في امر بل قصد بيان الفاعل جوابا للسائل وان سلم فالكلام في تشبيهات البلغاء ولم يرد مثله فيها كذا في شرحه للمفتاح ( قوله زيد كالأسد ) فإنه أبلغ من زيد كالسرجان ( قوله كان زيدا الأسد ) فإنه أبلغ لايهام الاتحاد بخلاف زيد كالأسد ( قوله بأنه ان ذكر الجميع ) اى جميع ما سوى المشبه به لفظا أو تقديرا فيدخل فيه ما حذف المشبه فيه لفظا ( قوله وان حذف الوجه والأداة ) بان لم يذكر لفظا ولا تقديرا وان كان منويا ( قوله وهذا ) اى ما يكون باعتبار ذكر الأركان كلها أو بعضها ( قوله متعلق بالاختلاف ) أراد انه متعلق بالاختلاف المفهوم من قوله أعلى مراتب والظرف يكفيه رايحة الفعل لا انه مقدر في النظم فهو ظرف لغو كما أن قوله في قوة المبالغة متعلق على اللغوية وهذا أولى من جعله ظرفا مستقرا على أن يكون حالا من المراتب لأنه ليس فاعلا ولا مفعولا به الا ان يقال إنه فاعل معنى اى مراتب تثبت للتشبيه ( قوله كأنه قيل الخ ) بيان لحاصل المعنى ( قوله حذف وجهه واداته ) اى لفظا وتقديرا ليحصل المبالغة بدعوى الاتحاد لانية ليكون تشبيها لا استعارة ( قوله أو مع حذف المشبه ) اما لفظا فقط كما في مثال
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 470
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٧٠