تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
كالبدر الا انه يسكن الأرض الخ ) فإنه لا بد من جعل النكرة معرفة لئلا يلزم القياس على المجهول ومعلوم ان البدر المعروف غير موصوف بهذه الصفة فلابد من الاستثناء فمثل هذه الأمثلة يحتاج إلى مزيد دقة وغموض في تقدير الأداة فاطلاق الاستعارة عليها أقرب مما يحسن تقدير الأداة فيه ( قوله فيقرب الخ ) اما من القرب اى يقرب الكلام أو من التقريب اى يقرب ما يحيل الكلام من اطلاق اسم الاستعارة أكثر اطلاق من الاطلاق على ما يحسن فيه دخول الأدوات بالتغيير فأكثر اطلاق مفعول مطلق لاطلاق اسم الاستعارة وقوله زيادة قرب مفعول مطلق لفعل محذوف اى ويقرب زيادة قرب مما يحسن فيه التقدير بالتغيير أو يفيد زيادة قرب والجملة عطف على يقرب من اطلاق ولا يجوز عطفه على أكثر اطلاق لامتناع كونه مفعولا مطلقا للاطلاق ويجوز ان يكون عطفا على أكثر اطلاق على أن يكونا حالين من ضمير يقرب اى ذا أكثر اطلاق وذا زيادة قرب ( قوله دليل على أنه فوقه ) بخلاف قولنا زيد بدر يسكن الأرض فان هذا الوصف يدل على نقصانه من البدر المعروف فلا تناقض ( قوله أو مثله ) إذا كان التشبيه بمعنى التشابه ( قوله ومثله ) اى مثل قوله أسد دم الأسد الخ الا ان الحمل على التشبيه في الأول يستلزم التناقض وفي هذا يستلزم كون الشئ موصوفا بما ليس فيه فلذا قال ومثله ( قوله إلى التشبيه الساذج ) اى ما لا استعارة فيه ( قوله ان يثبت من الممدوح ) عداه بمن بتضمين معنى يخيل ( قوله هذه الصفة العجيبة الخ ) وهي فرقه بين موضع وموضع في التنوير ( قوله فهو مبنى الخ ) فان قلت بيانه هذا يدل على كونه استعارة لأنه يفيد تناسى التشبيه فلا يثبت كونه أقرب زيادة قرب قلت ملاحظة كون المشبه به محمولا على المشبه يؤيد جانب التشبيه فملاحظته يفيد هذا الوجه القريب من الاستعارة القرب الزائد ( قوله وانما العمل في اثبات الخ ) بناء على أن المقصود في الكلام المثبت والمنفى هو القيد على ما مر سابقا نقلا عن الشيخ ( قوله في الجملة ) اى تحقيقا أو تخييلا كما في قوله كان محمر الشقيق الخ فان الاعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية ثابتة في الخيال بخلاف ما نحن فيه فإنه يمتنع تخييل البدر الحقيقي المعروف موصوفا بكونه فارقا بين موضع وموضع فالفرض فيما نحن فيه محال بخلاف قوله كان محمر الشقيق‌اه فان المفروض فيه محال دون الفرض فتدبر ( قوله كان زيد الأسد ) كذا في النسخة المقروة لكن المذكور في بعض النسخ على ما في الايضاح كان زيدا منطلق وهو الأظهر قيل وجه النسخة المقروة ان المقصود في المعرفة التشبيه فيكون مشكوكا فيه وفي النكرة الاتحاد فيكون خلاف الظاهر