تشبيه أحدهما بالآخر ولا يحتاج إلى ما أجاب به من أن قوله لظهور وجهه قيد للتعريف فلا انتقاض وبعضهم بان ظهور وجه الشبه في نفسه لا يقتضى ان يكون ثبوته للطرفين ظاهرا فلا يكون التشبيه قريبا لجواز خفاء حصوله في الطرفين وان أريد ظهور ثبوته للطرفين فكونه جمليا لا يستلزم ذلك بل كون حصوله والعلم به في نفسه ظاهرا إذ كونه جمليا كما يستلزم كونه في نفسه اسبق من التفصيل كذلك يستلزم كونه اسبق منه باعتبار حصوله للطرفين كما لا يخفى ( قوله لا تفصيل فيه ) إشارة إلى أن ليس المراد بالجمل ما لا يتضح معناه أو ما يكون مركبا بل ما لا تفصيل فيه والنظر إلى واحد فواحد سواء كان امر أو أحدا لا تركيب فيه أو مركبا لا ينظر فيه إلى اجزائه كادراك زيد من حيث إنه انسان ( قوله فان الجملة اسبق في حصولها في نفسها ) وحصولها لشئ لأنها تحتاج إلى ملاحظة واحدة من النفس لتلك الجملة في حصوله نفسها والتصديق بثبوتها لشئ بخلاف التفصيل فإنه يحتاج إلى ملاحظات بعدد الاجزاء ( قوله من التفصيل ) سواء كان تفصيل تلك الجملة كما في صورة ادراك الحواس أو تفصيل شئ آخر « 7 » كافى صورة التنوين ( قوله لان المفصل يشتمل على المجمل إذ المتعدد ) لابد فيه من الواحد ( قوله ولذلك كان العام اعرف من الخاص ) في صورة يكون الخاص مشتملا على العام ( قوله النظرة الأولى حمقاء ) لأنها تحسن القبيح وتقبح الحسن ( قوله مع غلبة حضور المشبه به ) اى ذاته سواء كان عند حضور ذات المشبه أو مطلقا فغلبة حضور ذات المشبه به موجبة لظهور وجه الشبه بأدنى توجه وظهوره موجب لسرعة الانتقال من المشبه به من حيث إنهما كذلك فلا يتوهم اشتماله على نوع مصادرة لأنه جعل غلبة حضور المشبه به مع حضور المشبه علة لظهور وجه الشبه وجعل ظهور وجه الشبه علة لسرعة الانتقال من المشبه إلى المشبه به ( قوله وهو بخلافه ) ولا واسطة بين القسمين وما قيل إنه يجوز ان يكون وجه الشبه جمليا مع ندرة حضور المشبه به فلا يمكن ادحاله في القريب المبتذل ولا في البعيد الغريب مدفوع بان كون وجه الشبه جمليا يستدعى سبقه إلى الذهن سواء كان المشبه به نادرا لحضور أو لا فيكون داخلا في القريب وادخاله في البعيد كما قيل ينافي ما يستفاد من المتن ( قوله كل من ذلك ) اى المذكور من الاقسام الثلاثة في امر واحد بان يكون الطرفان أو أحدهما مفردا أو امرين أو أمورا إذا كانا أو أحدهما مركبا ( قوله اى تعتبر الخ ) يعنى ليس المراد من قوله وتدع بعضا عدم اعتبار البعض إذ لا يعتبر جميع الأوصاف في تشبيه
هامش
( 7 ) كما في صورة التنوير نسخة