المتن أو لفظا وتقدير لانية كما في قوله تعالى
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
كما سيجئ في بحث الاستعارة ( قوله اى الاعلى بعد هذه المرتبة ) واعلوية هذه المراتب الأربعة على تقدير فرض العلو في الباقيتين ( قوله من حيث الظاهر دون الحقيقة ) إذ التشبيه لا يكون الا في بعض الأوصاف ( قوله نظرا إلى الظاهر ) اى ظاهر ما يستفاد من اللفظ واما في الحقيقة فلا اجراء بل التشبيه ( قوله يجعل المشبه عين المشبه به مطلقا ) اما إذا لم يذكر وجه الشبه فظاهر واما إذا ذكر كما في زيد أسد في الشجاعة فلان دعوى اتحاده بالأسد في الشجاعة مؤداها اتحاد شجاعته بشجاعة الأسد وفيه من المبالغة ما ليس في زيد كاسد فإنه يفيد مماثلته به وليس مثل الشئ عينه فاندفع ما قيل من أن ذكر وجه الشبه يدفع ما يحصل من حذف الأداة اعني دعوى الاتحاد ( قوله بين نحو قولنا لقيني أسد يرمى ولقيت في الحمام أسدا ) لم يظهر وجه ايراد المثالين من الاستعارة ( قوله حيث بعد الأول الخ ) مع أنه لا تقدير لأداة التشبيه فيهما والتشبيه مراد فيهما ( قوله ذات قرينة دالة الخ ) احتراز عن زيد أسد إذا أريد من أسد شجاع بطريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم فإنه حينئذ مجاز مرسل لا تشبيه ولا استعارة ( قوله ان لا يكون المشبه مذكورا ) اى على وجه ينبئ عن التشبيه فان قوله قد زرا زراره على القمر * استعارة كما سيجئ مع أن المشبه مذكور ( قوله ولا مقدرا ) ليس المراد بالمقدر خلاف المذكور اى المحذوف فان المحذوف عندهم كالمذكور فهو داخل في قوله مذكورا بل المراد به ان لا يكون مرادا منويا أيضا فان الاستعارة المتفق عليها ما يكون المشبه فيها معرضا عنه بالكلية بان لا يكون مذكورا ولا محذوفا لا تمام الكلام ولا منويا مرادا بان يكون اسم المشبه به مستعملا في معنى المشبه بحيث لو أقيم لفظ المشبه مقامه لاستقام الكلام الا انه يفوت المبالغة المستفادة من الاستعارة وفي التشبيه يكون مستعملا في معناه الحقيقي فلا يستقيم إقامة اسم المشبه مقامه وبذلك يعرف كون اسم المشبه مرادا في التشبيه دون الاستعارة ( قوله على أنه لاثبات شبه الخ ) لان الكلام في لفظة ذات قرينة دالة على تشبيه شئ بمعناه ( قوله فيكون قصد التشبيه مكنونا في الضمير ) اى مستترا فيه مفروغا عنه لا اشعار به في اللفظ وانما يعرف ذلك بعد التأمل بان اجراء حكمه على الأسد ليس الا باعتبار جعله أسدا وتشبيهه به وادعاء دخوله فيه ( قوله وإذا افترقت الصورتان الخ ) حاصل الفرق بين قولنا زيد أسد ولقيت أسدا ان معنى الأول ادعاء ان المشبه من جنس المشبه به ومن افراده وفي الثاني دعوى كونه من جنسه مسلمة مفروعة