تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عنها عبر عنه باسم المشبه به واسند فعله اليه فالأوجه ان الاختلاف مبنى على أنه هل يكفى في الاستعارة دعوى ان المشبه من جنس المشبه به أوهى عبارة عن كون دعوى انه من جنسه مفروغا عنها مسلمة والتعبير عنه باسم المشبه به فعلى الأول زيد أسد استعارة وعلى الثاني تشبيه ( قوله والخلاف لفظي راجع الخ ) يعنى ليس المراد بكونه لفظيا انه راجع إلى اللفظ دون المعنى بل إنه راجع إلى تفسير اللفظ وان كان اختلافا في المعنى فان فسر التشبيه بالدلالة على مشاركة امر لاخر في معنى بالكاف ونحوه والاستعارة باجراء اسم المشبه به على المشبه سواء كان باستعماله فيه حمله عليه فنحو زيد أسد خارج عن التشبيه داخل في الاستعارة وان لم يعتبر في التشبيه قيد بالكاف ونحوه وخصص الاجراء في الاستعارة بالاستعمال فيه فكان داخلا في التشبيه خارجا عن الاستعارة ( قوله هذا ) اى الاختلاف في كونه استعارة أو تشببها ( قوله وان لم يكن كذلك ) اى وان لم يكن اسم المشبه به خبرا أو في حكم الخبر ويكون المشبه به والمشبه مذكورين كما دل عليه سابق كلامه فلا يرد الاستعارة بالكناية لعدم ذكر المشبه به والاستعارة التصريحية لعدم ذكر المشبه ( قوله وانما التشبيه مكنون في الضمير ) لان في نحو لقيت من زيد أسدا تجريد أسد من زيد بجعل زيد أسدا بالغا غاية الجنس بحيث ينتزع منه أسد آخر وهو مبنى على التشبيه المكنون في الضمير المفروغ عنه بالكلية فيظهر ذلك التشبيه بعد التأمل في التجريد المدلول عليه بمن أو الباء التجريديتين ( قوله أيضا لفظي ) فإنه اعتبر في التشبيه ان لا يكون على وجه التجريد فليس بتشيه وان اعتبر فيه الدلالة على مشاركة امر لآخر في شئ مطلقا فتشبيه ( قوله فان أبيت ) اى عن كل شئ الا عن اطلاقه اسم الاستعارة ( قوله فلا يحسن اطلاقه عليه ) لان مبنى الاستعارة على تناسى التشبيه بالكلية وحسن دخول أدوات التشبيه مشعر بالتشبيه ( قوله وان لم يحسن الخ ) وان حسن دخول بعضها دون بعض هان الامر في اطلاقه وذلك كان يكون نكرة غير موصوفة به إذ لا يحسن دخول الكاف ويحسن دخول كان كذا في شرح المفتاح الشريفى وانما لا يحسن دخول الكاف في نحو زيد كاسد لان المراد بأسد فرد ما منه فيلزم القياس بالمجهول بخلاف دخول كان لأنه حكم باتحاده بمفهوم الأسد على وجه الظن ( قوله لغموض تقدير الخ ) لاحتياجه إلى التغيير ( قوله نكرة موصوفة الخ ) واما المعرفة الموصوفة بصفة لا تلايم المشبه به فغير واقع لان التعريف يدل على أن المراد هو المعروف المشهور والصفة الغير الملايمة تأبى إرادة ذلك بخلاف النكرة فإنها تجامع تلك الصفة ( قوله
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 472 | عبد الحكيم السيالكوتي