تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
اتصاف كل من الامرين بمضادة الآخر أو تضادهما أو شبه التضاد منزلة التناسب محل بحث وكذا ما قاله السيد في حواشي شرح المفتاح من أن كلمة ثم للتراخى في الرتبة لان الانتزاع موقوف على التنزيل فهو متقدم على الانتزاع ذاتا ورتبة فالوجه انه معطوف على اشتراك بتأويل لأنه يشترك فهو مقدمة ثانية لتعليل الانتزاع يعنى ينتزع وجه الشبه من نفس التضاد لأنه يشترك الضدان في التضاد تحقيقا ثم ينزل التضاد منزلة التناسب في صفة فيحصل بينهما تماثل وأورد كلمه ثم للتباعد بينهما فان الاشتراك حقيقي والتنزيل ادعائى محض في الرضى ويعطف الفعل على الاسم وبالعكس إذا كان في الاسم معنى الفعل قال اللّه تعالى
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
على قراءة عاصم وقال تعالى
صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
اى يصففن ويقبضن والمراد بالتضاد التنافي مطلقا ( قوله وظرافة ) الظرافة بالظاء المعجمة الكياسة ظرف ككرم طرفا وظرافة كذا في القاموس ( قوله فإن كان الغرض الخ ) هذا الكلام يدل على عدم اجتماعهما وكلام الامام المرزوقي يدل على اجتماعهما فيحمل كلام الشارح رحمه اللّه تعالى على أن مقصوده بيان التمليح المجرد والتهكم المجرد ليظهر تحقق كل منهما بدون الاخر في العرف فيظهر الفرق غاية الظهور وعلى هذا فكلمة أو في المتن لمنع الخلو ( قوله قال الامام المرزوقي الخ ) تأييد لكون تفسير التمليح بما في شرح المفتاح غلطا حيث قال المرزوقي قصد بها الهزء والتمليح وليس فيها إشارة إلى قصة أو مثل أو شعر وإشارة إلى جواز اجتماعهما ( قوله كان للتشبيه الخ ) اى الاستعمال هكذا فقوله لان الخبر الخ نكتة لوقوع الاستعمال فلا يرد ان الجامد أيضا قد يكون متحدا بالاسم وانه كما لا يشبه الشئ بنفسه لا يشك في ثبوته له وان كفى التغاير الاعتباري في ثبوته له فليكف في التشبيه أيضا ( قوله نحو كأنك قلت الخ ) فان الأصل كأنك رجل قال حذف الموصوف وجعل الاسم بسبب التشبيه كأنه الخبر بعينه فقلب الضمير الغائب بالمخاطب وكذا في كأني قلت ( قوله نحو كان زيدا أخوك ) يمكن ان يقال إنه في معنى المشتق اى متولد من ماء أبيك ( قوله اى في الكاف ونحوها ) لأنه إذا كان الأصل في نحو الكاف ذلك ففي الكاف أولى وليس ذلك بطريق الكناية كما في قولك مثلك لا يبخل لأنه لا يدخل فيه النحو كما لا يخفى ( قوله مثلهم كمثل الذي استوا قد نارا ) اى حال المنافقين وقصتهم العجيبة المذكورة فيما سبق كمثل الذي اى كحال الفوج الذي استوقد نارا عظيمة اى طلب وقودها وهو ارتفاع سطوعها وارتفاع لهبها فلما أضاءت النار ما حول المستوقد من الأماكن والأشياء أو أضاءت
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 452 | عبد الحكيم السيالكوتي