لقدير كمثل ماء لا حاجة اليه لان المراعى في التمثيل الكيفية المنتزعة سواء ولى حرف التشبيه بمفرد يتأتى التشبيه به أو لا بخلاف قوله أو كصيب فان فيه حاجة إلى تقدير مثل ولا يخفى ان دليله لا يثبت الاحتياج إلى تقدير مثل بل إلى تقدير ذوى ولا تعرض له في السؤال أصلا وان ضم اليه ما يستفاد من قوله بل الجواب الخ بان يقال فثبت الاحتياج إلى تقدير ذوى فالفتح باب التقدير فقدرنا لفظ مثل أيضا لملايمة المعطوف عليه لم يتم الجواب لان السائل يقول فليقدر كمثل ماء ليلايم المشبه فلا فرق بين كماء وكصيب فالجواب الحق ان يقال لا يمكن تقدير المثل في كماء لان لفظ المثل انما يدخل على ما هو العمدة في تشبيه الهيئة بالهيئة ليصح ان يقال شبه حالهم بحال كذا وفيما نحن فيه شبه حال حيوة الدنيا بحال النبات لا بحال الماء ولا تعرض فيه لتقدير ذوى ( قوله قال صاحب الكشاف الخ ) تأييد لقوله هذا تقدير لا حاجة اليه وعبارة الكشاف فان قلت الذي كنت تقدره في المفرد من التشبيه من حذف المضاف وهو قولك أو كمثل ذوى صيب هل تقدر مثله في المركب منه قلت لولا طلب هذه الضمائر إلى آخر كلامه ( قوله فان قيل الخ ) منع للملازمة المستفادة من قوله لولا طلب هذه الضمائر مرجعا لكنت مستغنيا ولك ان تجعله وأراد أيضا على قوله بخلاف قوله أو كصيب فان الضمائر الخ ( قوله لا يقال الخ ) لا وجه لهذا السؤال والجواب بعد ملاحظة قوله لانى في التمثيل اراعى الكيفية المنتزعة سواء ولى حرف التشبيه الخ اللهم الا ان يحمل على أنه تذكير لما سبق وتقرير له ( قوله بل الجواب الخ ) فيه بحث اما أولا فلما في مغنى اللبيب في بيان مقدار المحذوف انه ينبغي تقليله ما أمكن ليقل مخالفة الأصل واما ثانيا فلان السائل سأل عن وجه الاحتياج إلى تقدير المثل والجواب على تقدير تمامه يفيد أولوية تقديره واما ثالثا فلانه اعتراف بقصور جواب الكشاف إذ لا إشارة فيه إلى ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى أصلا وعندي ان سؤال الكشاف سؤال عن تقدير ذوى وانه ليس في الكلام تقدير مثل بناء على أن قوله أو كصيب عطف على الذي استوقد كما نص عليه القاضي في تفسيره والكاف زائدة كما في قوله مثل كعصف نص عليه الرضى فيكون التقدير بعد اعتبار العطف وزيادة الكاف أو كمثل ذوى صيب « 9 » فالسؤال ليس الا عن تقدير ذوى ولذا قال من حذف المضاف بصيغة الافراد فيطابق الجواب بلا ريبة ولا يرد قوله فان قيل هب الخ وتفصيله في حواشينا على تفسير القاضي ( قوله وأشد ملايمة الخ ) لان الكاف في كمثل دخل على المشبه به فالمناسب ان يكون فيه كذلك كذا نقل عنه ( قوله فقدسها ) سهوا بينا لوجهين القول بالتقدير وجعله
هامش
( 9 ) فالسؤال ليس الا إذا اعتبر تقدير ذوى الخ نسخة