مما لا يلي الكاف المشبه به ( قوله أصوب ) انما قال ذلك لأنه يمكن حمل كلام المصنف رحمه اللّه تعالى على حذف المضاف أو التسامح حيث جعل المنبئ عن حاله منبئا عنه ( قوله والغرض الخ ) قدم الغرض على بيان أحوال التشبيه لكونه أهم ولما كان التشبيه بمنزلة القياس في ابتناء شئ على آخر كان الوجه ان يكون الغرض منه عائدا إلى المشبه الذي هو كالمقيس ولذلك كان عوده اليه أغلب كذا في شرح المفتاح الشريفى والأظهر ان يقال إن المقصود من التشبيه بيان حال المشبه فيكون الغرض منه عائدا اليه ( قوله بيان امكانه ) اى امكانه الوقوعي ( قوله ويدعى امتناعه ) اى امتناعه الوقوعي ( قوله بل صار أصلا يرأسه ) اى كأنه أصل برأسه يدل عليه قوله كأنه ليس منها فلذا قال كالممتنع والا فكونه أصلا برأسه ممتنع ( قوله فلا استبعاد الخ ) فيه إشارة إلى أن جواب الشرط في البيت محذوف افيم علته مقامه ( قوله مرفوع ) اى ليس مجرورا معطوفا على امكانه إذ لا معنى لبيان تقريره ( قوله من لا يحصل الخ ) اى لا يبقى لأجل سعيه على طائل فعلى صلة يحصل كذا يستفاد من الأساس حيث قال حصل عليه من حقي كذا اى بقي منه وحصلت منه على شئ ومضى الكرام فحصلت بعدهم على ناس لئام انتهى وقيل إن جعلت ملحقة بالافعال الناقصة فقوله على طائل خبره اى لا يكون من سعيه على طائل وان لم تجعل فهو حال ( قوله لان الف الفكر بالحسيات الخ ) أشار بذلك إلى أن التشبيه للتقرير أصله ان يكون تشببهه بالمحسوس وبالمعقول يكون بتنزيل المعقول منزلة المحسوس ( قوله لتقدم الحسيات ) اى في الحصول ولذا قيل من فقد حسا فقد فقد علما ( قوله ويوم كظل الرمح ) اى في وقت الطلوع والغروب قصر طوله اى قصر طول ذلك اليوم دم الزق اى شرب الخمر صادرا عنا فان السرور والنشاط يوجب القصر ( قوله اى وان يكون المشبه به الخ ) إشارة إلى أن قوله هو به معطوف على وجه الشبه واشهر على أتم والضمير المرفوع راجع إلى المشبه به ولذا ابرزه وليس جملة من المبتدأ والخبر واقعة موقع الحال إذ المقصود ان هذه الاغراض تقتضى الامرين لأنها تقضى اتميته في حال كونه اشهر والمراد الاتمية والأشهرية عند المخاطب بالتشبيه وفي عطف اعرف على اشهر إشارة إلى أن الأشهرية كناية عن الأعرفية ومعنى الأعرف أشد معرفة كما في شرحه للمفتاح اى ان كان المشبه معروفا بوجه الشبه لا بد وان يكون المشبه به أشد معرفة منه ( قوله وليس الامر كذلك ) فالمراد ان مجموع الاغراض يقتضى مجموع الامرين وان اختص البعض ببعض الاغراض ( قوله ليصح قياس المشبه عليه ) هذا لا دخل في التعليل وانما ذكره
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 455
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٥٥