منه معناه المفتول ثم إن استعماله في احكام الخلق اما مجاز لان الفتل يستلزم الاحكام عادة واما لغة طارية ( قوله ومن لطائف ذلك الخ ) اى ما وقع التركيب في هيئة السكون فان المقصود تشبيه هيئة المصلوب المركبة من سكون كل عضو منه في موقعه بهيئة القائم من النعاس المتمطى المركبة من سكون كل عضو منه في موقعه والتعرض للنعاس واللؤنة والكسل لتفصيل تلك الهيئة وبيان سببها واليه أشار الشارح رحمه اللّه تعالى بقوله فلطف بحسب التركيب والتفصيل فلا يرد ان وجه الشبه في هذا التشبيه ليس بمركب حسى لان اللؤنة والكسل عقليان والمركب من الحسى والعقلي عقلي ولذلك قال بعض الناظرين قوله ذلك إشارة إلى مطلق المركب ( قوله مثل الذين حملوا التورية ) علموها وكلفوا العمل بها ثم لم يحملوها لم يعملوا ولم ينتفعوا بها
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
حال والعامل فيه معنى المثل أو صفة إذ ليس المراد من الحمار معينا ( قوله وهو الكتاب ) وفي القاموس الكتاب الكبير وجزء من اجزاء التورية ( قوله وكذا في جانب المشبه ) الا ان الجهل في جانبه تنزيلى فإنهم لما لم يعملوا بها فكأنهم لم يعلموها وليس المراد من الجهل عدم الانتفاع بما فيها على ما قيل لان ذلك داخل في وجه الشبه حيث قال وجه الشبه حرمان الانتفاع الخ ( قوله فان قيل هذا يقتضى الخ ) لا يخفى انه لا ورود له لان ما تقدم انه إذا كان وجه الشبه مركبا من متعدد قد يقع الخطأ فيه بان انتزاع من أقل مما يجب الانتزاع منه وفي التشبيهات المجتمعة انما يفوت الغرص من الكلام إذا اعتبر كل واحد على حدة لا انه يقع الخطأ في انتزاع وجه الشبه ففي قولنا زيد يصفو ويكدر وجه الشبه في كل واحد من التشبيهين على حاله في حالتي الانفراد والاجتماع ( قوله بعض التشبيهات المجتمعة ) وهي التي يكون العرض فيها الاجتماع ( قوله من قبيل الاستعارة بالكناية ) والقول بان الاستعارة بالكناية تتضمن التشبيه لا ينفع في هذا المقام لان مقصود السائل ان بعض التشبيهات المجتمعة يلزم ان يكون تشبيها واحدا والتشبيهات الضمنية في الاستعارة بالكناية ليست من التشبيهات المجتمعة ( قوله في إفادة ما كان يفيده الخ ) وهو التشبيه المستقل وان كان يتغير حال البافى في إفادة اجتماع الصفات فان ذلك ليس تغيرا في إفادة التشبيه بل فيما افاده وأو العطف ( قوله قد ينتزع الشبه ) اى التماثل اى الاشتراك في في صفة ( قوله من نفس التضاد ) اى من غير ملاحظة امر سوى التضاد ( قوله ثم ينزل التضاد الخ ) لاخفأ في ان الانتزاع المذكور بعد التنزيل إذ هو بادعاء ان أحدهما عين الآخر ومسمى به وذلك الادعاء بعد التنزيل فما في شرحه للمفتاح اى بعد انتزاع وجه الشبه من التضاد ينزل