( قوله على وجهين ) اى على طريقين أحدهما ان يقرن بالحركة غيرها من الأوصاف فيكون الهيئة مركبة منهما أو على نوعين أحدهما ذوان يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم أو المقرون فيه الحركة بغيرها من الأوصاف ( قوله غير المصنف ) فإنه جعل الهيئة التي تقع عليها الحركة من المركب الحسى فلا بد من اعتبار التركيب فيها كما يفصح عنه قول الشارح رحمه اللّه تعالى ويعتبر فيها التركيب وجعلها على الوجه الأول مجموع الحركة والأوصاف المقرونة بها وعلى الوجه الثاني مجموع الحركات يدل عليه قوله ولا بد من اختلاط الخ وعبارة الشيخ بريئة عن جميع ذلك فإنها تفيد ان الهيئة التي تقع عليها الحركة موجبة لازدياد دقة التشبيه وان تلك الهيئة قد تكون مقرونة بغيرها من الأوصاف وقد تكون مجردة عنها حتى لا يراد سوى تلك الهيئة وليس في كلامه اشعار بان تلك الهيئة مركبة من الحركة والأوصاف أو الحركات ولم يتعرض الشارح رحمه اللّه تعالى لبيان وجه التغيير ولا للجرح والتعديل إشارة إلى أن نقس التغيير كاف في جرحه وان كان في نفسه صحيحا سيما إذا صارت بالتغيير بعيدة عن فهم المراد ( قوله والهيئة المقصودة ) سواء كانت مشبهة أو مشبهابها أو وجه الشبه ( قوله ان تقترن ) اى تلك الهيئة ( قوله ان تجرد هيئة الحركة ) من وضع المظهر موضع المضمر اعتناء بشأنه ( قوله من الاستدارة الخ ) اى استدارة الجسم واشراقه ( قوله والمعنى ) اى بحسب أصل اللغة ( قوله فان الشمس الخ ) تعليل لما يستفاد من الكلام السابق اى تلك الهيئة حاصلة في الطرفين ( قوله ليتحقق التركيب ) متعلق بلابد ( قوله فينطبق انطباقا ) الفاء لتعليل التشبيه المستفاد من كائن أو اعتراضية لبيان وجه الشبه ( قوله في كل حالة إلى جهة ) ان اعتبر حركة الانفتاح من الوسط إلى الطرف وحركة الانطباق من الطرف إلى الوسط ففي كل حالة حركة إلى جهة وان اعتبر حركته في الحالتين إلى اليمين والشمال ففي كل حالة إلى جهتين وان اعتبر مع ذلك من العلو إلى السفل وبالعكس ففي كل حالة إلى ثلاث جهات ( قوله يعز ويندر ) لعزة حركته إلى الجهات وندرتها ( قوله أكثر ) اى أكثر ندرة وعزة لان التركيب في الأمور المتباعدة اندر ( قوله على قوام معتدل ) بفتح الدال وهو مصدر ميمى وصف القوام به على المبالغة لا بكسر الدال لأنه لا يصح القافية بحجل فإنه بفتح الجيم الا ان يكتفى في القافية بمجرد الاتفاق في الروى بدون حركة ما قبله ( قوله من جدل اللّه ) اى مجدولة مأخوذة من جدل المسند إلى اللّه تعالى ومعناه احكم فلذا فسره بمحكمة الخلق لا من جدل المسند إلى الانسان فان معناه الفتل والمجدول المأخوذ
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 450
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٥٠