المضارع تدل على الاستمرار التجددي واستمرار التهاوى يشعر بالتساقط في جهات كثيرة من العلو والسفل واليمين واليسار والتداخل والتلاقى والتصادم فيكون مشعرا باللطائف المشار إليها بقوله وهي تعلو وترسو الخ بخلاف صيغة الماضي فإنه يدل على وقوع التساقط في الزمان الماضي ولا يشعر بكونه في جهات كثيرة فيكون مخلا بتلك اللطائف ( قوله بفتح الهاء الخ ) وبالضم بمعنى الصعود كذا في الأساس وشمس العلوم وفي القاموس كلاهما بمعنى السقوط أو بالضم للسقوط وبالفتح للصعود ( قوله في حكم الصلة للمصدر ) سواء كان لفظ مثار مصدرا أو اسم مفعول لان قيد اسم المفعول قيد لمصدره وانما زاد لفظ الحكم لأنه ليس معمولا للمصدر لأنه مفعول معه والعامل فيه معنى التشبيه المستفاد من كأن لكنه قيد له ومقارن معه فيكون في حكم الصلة ( قوله ونصب الأسياف ) يعنى ان نصب الأسياف ليس باعتبار انه معطوف على اسم كان ليكون تشبيها مستقلا بل باعتبار انه مفعول معه فان السوف مصاحب النقع سواء كان المثار مصدرا كما هو ظاهر كلام الشيخ أو اسم مفعول كما هو مراد الشيخ على ما صرح به الشارح رحمه اللّه تعالى فإنه إذا كان التقدير النقع المثار يكون في المثار ضمير النقع ( قوله تواقع ) هكذا صححه في شرح المفتاح وشرح التلخيص ولما لم يوجد استعمال التواقع في كتب اللغة المشهورة غيره إلى تدافع وليس على ما ينبعى لان هذا نقل لعبارة اسرار البلاغة وفيها تواقع فالشيخ اما استعمله قياسا أو وجده ( قوله اى يكون وجه الشبه الخ ) أشار بجعل وجه الشبه نفس الهيئة إلى أن الظرفية المستفادة من قوله في الهيئات ظرفية الجزئي للكلى وهذا التوجيه يصحح الظرفية ولا يدفع الاستدراك إذ يكفى ان يقال ومن بديع المركب الحسى الهيئات التي تقع عليها الحركة بخلاف عبارة الشيخ فان معناها مجئ التشبيه في الهيئات بان يكون المشبه والمشبه به ووجه الشبه هيئة وهو واضح لاغبار عليه والمراد بالهيئة الصفة ومعنى وقوع الحركة عليها كون الحركة على تلك الهيئة المخصوصة كما يفصح عنه بقوله من الاستدارة اى استدارة الحركة والاستقامة وغيرهما من السرعة والبطؤ والاتصال والانقطاع وليس المراد بوقوع الحركة عليها وجود الحركة معها وجود الجزء مع الكل وبالاستدارة استدارة الجسم واستقامته لأنه حينئذ لا يشمل الوجه الثاني اعني تجرد الحركة عن الأوصاف ويلزمه استدراك قوله ويعتبر فيها التركيب ( قوله ويعتبر فيها التركيب ) اى تركيب تلك الهيئة اما من الحركة وغيرها من أوصاف الجسم أو من الحركات المختلفة ليكون وجه الشبه مركبا
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 449
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٤٩