تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
تلك الأماكن والأشياء بالنار ذهب اللّه بنور المستوقدين اى اخذ نورهم وامسكه ومضى به معه وما يمسكه اللّه فلا مرسل له فهذا أبلغ من أن يقال أذهبه وانما وحد الضمير في استوقد وحوله وجمع في قوله بنورهم وما بعده نظرا إلى جانب اللفظ والمعنى ( قوله كقوله تعالى
أَوْ كَصَيِّبٍ
الخ ) العطف باو تنبيه على أن كل واحدة من القصتين كافية في تحصيل المقصود من التشبيه فبايتهما شبهت حال المنافقين وقصتهم فقد أصبت وان جمعت بينهما فقد بالغت في توضيح ما قصدت والصيب فيعل من صاب يصوب اى نزل يطلق على المطر والسحاب أيضا فان أريد به السحاب ففيه ظلمتا سحمته وتطبيقه منتظمة بها ظلمة الليل وكون الرعد والبرق في السحاب واضح وان أريد به المطر ففيه ظلمة تكاثفه وانتساجه بتتابع القطر وظلمة اظلال غمامة مع ظلمة الليل واما الرعد والبرق فحيث كانا في أعلاه ومصبه ملتبسين به في الجملة فهما فيه أيضا ويجعلون استيناف كأنه قيل كيف حالهم مع ذلك الرعد الهائل وفي اطلاق الأصابع على الأنامل مبالغة يخلو عنها ذكر الأنامل ومن الصواعق متعلق بيجعلون على معنى ان ذلك الجعل من اجل الصواعق والصائقة قصفة رعد تنقض معها شقة نار ولا تمر بشئ الا أهلكته وانتصب حذر الموت على أنه مفعول له للجعل ( قوله من قبيل ماولى الخ ) دون من قبيل ما لا يليه المشبه به ( قوله قوله تعالى كونوا أنصار اللّه ) من إضافة الفاعل إلى المفعول كقراءة الحجازيين وأبى عمرو بالتنوين واللام والإضافة في من انصارى إلى اللّه من إضافة أحد المتشاركين إلى الاخر لما بينما من الاختصاص اى من جندي متوجها إلى نصرة اللّه ليطابق قوله نحو أنصار اللّه فإنه من إضافة الفاعل إلى المفعول ( قوله بان الصواب المؤمنين ) اى في عبارة المفتاح ( قوله لا يكون نظيرا الخ ) مع أنه قال في المفتاح ونظيره اى نظير كصيب قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
الآية ( قوله وهذا غلط منه ) اى هذا الرد غلط من الشارح العلامة ( قوله في الكتنب ) اى في المفتاح ( قوله محذوف ) وهو كون الحواريين أنصار اللّه ( قوله اى دائرا الخ ) فالظرف اعني بين ليس متعلقا بالتشبيه حتى يرد ما ذكره ذلك البعض بل متعلق بالدوران فيكون كلا مدخولى البين مشبهابه والمشبه ما دل عليه لام العهد قال السيد في شرحه للمفتاح انما يصح الدوران لو كان لما اقتضاه ظاهر النظم وجه صحته في الجملة وليس الامر كذلك ( قوله ويستلزمه ) عطف تفسيري لقوله يفهم ضمنا ( قوله هم المؤمنين ) يؤيده انه وقع في بعض نسخ المفتاح المؤمنين بدل الحواريين كذا في شرح المفتاح الشريفى ( قوله قلت هذا تقدير الخ ) اى