تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
إلى حقيقي اى موجود في الخارج واعتباري لا وجود له فيه ولما كان أكثر الأوصاف الاعتبارية نسبية لان النسب والإضافات بأسرها لا وجود لها في الخارج عندهم عطف النسبي على الاعتباري عطفا قريبا من العطف التفسيري انتهى ولعله اختار ذلك لأجل ادخال لفظة بين على اعتباري ونسي ولا يخفى ما فيه من التكلف ( قوله أو كاتصافه بشئ تصورى وهمى محض ) مثل اتصاف السنة وكل ما هو علم بما يتخيل فيها من البياض والاشراق واتصاف البدعة وكل ما هو جهل بما يتخيل فيها من السواد والظلام وبهذا التمثيل ظهر ان العقلي في وجه الشبه يتناول الوهمي كما تناوله في الطرفين ( قوله اما واحد ) في شرحه للمفتاح وجه الشبه اما ان يكون امرا واحدا في نفسه بان يكون عينا من الأعيان أو معنى من المعاني بسيطا كان أو مركبا واما ان يكون غير واحد بل أمورا متكثرة وهو قسمان أحدهما ان تؤخذ منها حقيقة اعتبارية ملتئمة من الكثرة أو هيئة واحدة منزعة منها يعتبر اشتراك الطرفين في تلك الحقيقة أو الهيئة لا في كل واحد من تلك الكثرة وثانيهما ان لا يعتبر ذلك بل يجعل كل واحد من الكثرة على أنه مشترك فيه مقصود بالتشبيه فهذه هي الاقسام الثلاثة انتهى فمعنى كونه واحدا ان يكون متصفا بالوحدة في نفسه مع قطع النظر عن اعتبار العقل ومعنى كونه منزلا منزلة الواحد ان يكون الأمور المتكثرة موصوفة بالوحدة باعتبار العقل والمتعدد ان لا يكون موصوفا بالوحدة أصلا هكذا ينبغي ان يفهم وليس معنى الواحد ان يكون بحيث يعد في العرف واحدا بان وضع بإزائه لفظ واحد سواء كان بسيطا لا جزء له أو مركبا من اجزاء اعتبر انضمام بعضها إلى بعض ووضع بإزائه لفظ مفرد على ما في شرح المفتاح الشريفى فان كونه واحدا ليس باعتبار العرف ووضع اللفظ بإزائه ( قوله وبهذا يشعر لفظ المفتاح ) اى بعموم المركب من متعدد لما يكون تركيبه حقيقيا ولما يكون تركيبه اعتباريا ( قوله وفيه نظر ستعرفه ) وجه النظر ما ذكره في بيان المركب الحسى بقوله وبهذا يظهر ان ما ذكر في المفتاح الخ وحاصله ان ما يكون تركيبه حقيقيا بان يكون حقيقة ملتئمة من قبيل الواحد دون المنزل منزلته واعلم أن عبارة المفتاح هكذا وجه التشبيه اما ان يكون امرا واحدا أو غير واحد وغير الواحد اما ان يكون في حكم الواحد لكونه اما حقيقة ملتئمة واما أوصافا مقصودا من مجموعها إلى هيئة واحدة أو لا يكون في حكم الواحد انتهى وليس فيها ما يشعر بكون تركيبه حقيقيا فليحمل قوله اما حقيقة ملتئة على كونه حقيقة ملتئمة بحسب اعتبار العقل كما نقل سابقا عن شرحه للمفتاح فلا يكون داخلا في الواحد والمقابلة بينها وبين الهيئة المنتزعة انها حقيقة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 446 | عبد الحكيم السيالكوتي