تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مضيافا جملة مفيدة الانكار سواء كان إفادتها إياه بدلالة واضحة أو أوضح أو خفية أو اخفى نحو ان زيد المضياف أو الكثير الرماد أو المهزول الفصيل أو لجبان الكلب وبما ذكرنا اندفع ما قيل إن الشائع في اعتبار البلغاء المجازات والاستعارات والكنايات في المعاني الأصلية للتراكيب البليغة وذلك مما يحث عنه في البيان لان هذا الاعتبار مما يوجب البلاغة ومرجع البلاغة منحصر في العلمين بل نقول لا يظهر جريان كثير من أنواع التشبيه والكناية والاستعارة كالتمثيلية في الخواص ( قوله وأراد الخ ) قال العلامة وانما وجب تفسير المعنى الواحد بمعنى من المعاني التي يقتضيها الحال بحسب المقام لكون علم البيان أخص من علم المعاني لان هذا ذكر المعنى الذي يقتضيه الحال وذلك ايراد ذلك المعنى بطرق مختلفة ولو فسر بما هو أعم من المعنى الذي يقتضيه الحال لما بقي أخص لوجوده حينئذ بدون المعاني ( قوله يقتدر بها الخ ) صفة لملكة وأصول على سبيل التنازع وهو بالنسبة إلى ملكة تصريح بما علم ضمنا بقوله أراد بالعلم الملكة التي يقدر بها الخ ( قوله على ايراد الخ ) اى على معرفة ايراد بدليل قوله فلو عرف من ليس له هذه الملكة الخ وفيه إشارة إلى أن معرفة الايراد المذكور لا يجب ان يكون بالفعل بل القدرة التامة على تلك المعرفة كافية بضم الصغرى السهلة الحصول إلى القاعدة التي كانت حاصلة عنده وبما حررنا لك اندفع ما قيل إن الأولى ان يقول يعرف بدل يقتدر ليوافق المتن وان القدرة على الايراد المذكور ليست بلازمة لما مر ان كثيرا من مهرة هذا الفن لا يقدرون على تأليف كلام بليغ ( قوله كل معنى الخ ) يعنى ان اللام في المعنى للاستغراق العرفي إذ لا عهد وامتناع الحقيقي وهو ظاهر والجنس للزوم كون من له ملكة الاقتدار على معرفة ايراد معنى واحد في تراكيب مختلفة عالما بالبيان ( قوله ان يورده بألفاظ مترادفة ) اى يورد المعنى التركيبي في تراكيب وجميع اجزائها ألفاظ مترادفة ( قوله لا يكون ذلك الخ ) لان تلك التراكيب بعد العلم بوضع ألفاظها لا يكون دلالتها مختلفة في الوضوح والتفاوت الواقع بينها باعتبار الألف ببعض الالفاظ وكثرة دورها يوجب التفاوت في تذكر الوضع وكذا اشتراك بعضها يوجب الاحتياج فيه إلى دفع مزاحمة الغير في تعيين المراد لا في الفهم ( قوله ومعنى اختلافها الخ ) فيه إشارة إلى أن ملكة ايراد المعنى الواحد في تراكيب متساوية في الوضوح ليس من علم البيان لأنه لا يحصل به التفاوت في مراتب البلاغة ( قوله يخرج ملكة الاقتدار الخ ) اى تخرج عن أن تكون داخلة في علم البيان وجزأ منه والا فالملكة بالنسبة إلى معنى واحد خارجة عن كونه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 418 | عبد الحكيم السيالكوتي