ما صدق عليه بعموم المعنى ( قوله أولى من تعريفه الخ ) لان المعرفة المذكورة ثمرة علم البيان فلا بد من القول بذكر المسبب وإرادة السبب ( قوله يلزم من العلم به ) اى من حضوره في الذهن والالتفات اليه حضور شئ اخر والا يلزم ان لا يبقى الدليل بعد ان يلزم من العلم به العلم بشئ آخر دليلا ( قوله كدلالة الخطوط الخ ) أشار بايراد المثالين إلى انحصار الدلالة الغير اللفظية في الوضعية والعقلية وبه صرح السيد في حواشي المطالع وقال المحقق الدواني ان الطبيعة منها أيضا متحققة كدلالة بعض الأوضاع العارضة لوجه المتألم وحاجبيه على شدة الا لم ودلالة حمرة الوجه على الخجالة والصفرة على الوجل وحركة النبض على المزاج المخصوص إلى غير ذلك ولعله قدس سره أراد ان تحققها للفظ قطعي فان تلفظ أخ لا يصدر عن الوجع وكذا الأصوات الصادرة عن الحيوانات عند دعاء بعضها إلى بعض لا تصدر عن الحالات العارضة لها بل انما تصدر عن طبيعتها بخلاف ما عدا اللفظ فإنه يجوز ان يكون تلك العوارض منبعثة عن الطبيعة بواسطة الكيفيات النفسانية والمزاج المخصوص فيكون الدلالة طبيعية ويجوز أن تكون آثار النفس تلك الكيفيات النفسانية والمزاج فلا يكون للطبيعة مدخل في تلك الدلالة فتكون عقلية وبهذا تبين الفرق بين العقلية والطبيعية فان العلاقة في الأولى التأثير وفي الثانية الايجاب والتأثير أقوى من الايجاب واندفع ما قيل إن الدلالة الغير الوضعية محتاجة إلى العلاقة والملازمة بين الدال والمدلول فلا وجه لاخراج الطبيعية من العقلية ( قوله اما ان يكون بحسب مقتضى الطبع ) الطبع والطبيعة والطباع بالكسر في اللغة السجية التي جبل عليها الانسان كما في القاموس وفي الاصطلاح تطلق على مبدأ الآثار المختصة بالشئ سواء كان بشعور أولا وعلى الحقيقة فإذا أريد به طبع اللافظ فالمراد به المعنى الأول فان صورته النوعية أو نفسه تقتضى التلفظ به عند عروض المعنى وإذا أريد به طبع اللفظ اى طبع مدلوله فالمراد به المعنى الثاني وإذا أريد به طبع السامع فإنه يتأدى اليه عند سماع اللفظ من غير احتياج إلى الوضع فالمراد به مبدأ الادراك اى النفس الناطقة أو العقل وقد ذكر الوجوه الثلاثة في حواشي المطالع واقتصر الشارح رحمه اللّه على الوجه الأول لأنه اظهر ( قوله كدلالة الخ ) بفتح الهمزة وتشديد الخاء المعجمة على ما في حاشية شرح الشمسية وبضم الهمزة وتشديد الخاء المعجمة على ما في حواشي المطالع واما اح اح بالحاء المهملة وفتح الهمزة أو ضمها فلا ذي الصدر * قال قدس سره لا بدلالة اللفظ * اى فقط ان قلنا إن العلم بالمشاهدة يجامع العلم بدلالة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 419
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤١٩